Close Menu
    فيسبوك
    دليل المسلم لمعرفة يسوع
    • الرئيسية
    • ببساطة واختصار
    • المقالات
      • أسئلة يطرحها المسلمون
      • يسوع في الميزان الإسلامي والمسيحي
      • قضايا فلسفية وتأمّلية
      • يسوع في حياته اليومية
    • دليل المسلم
      • أشهر 10 مغالطات شائعة عن المسيحية
      • أهم 100 سؤال يطرحه المسلمون
      • كيف أقرأ الإنجيل لأول مرة؟
      • مصطلحات مسيحية
      • قاموس المقارنة: المسيحية والإسلام
      • الإنجيل المقدس
    • المقالات الأكثر قراءة
    • من نحن؟
    فيسبوك
    دليل المسلم لمعرفة يسوع
    الرئيسية»أسئلة يطرحها المسلمون»كلا.. المسيحيون لا يعبدون مريم
    أسئلة يطرحها المسلمون

    كلا.. المسيحيون لا يعبدون مريم

    14 زيارة6 دقائق
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    مدخل للقارئ المسلم

    ربما سمعتَ هذا الاتهام كثيراً، أو ربما طرحته أنت نفسك في نقاش مع مسيحي:

    “أنتم تعبدون مريم. أنتم تُصلّون لها وتطلبون منها وتُقدّمون لها النذور — فكيف تقولون إنكم موحّدون؟”

    والمسيحي يُجيب في الغالب: “لا، نحن لا نعبدها.”

    فيردّ المسلم: “لكنني رأيتُ بعينيَّ!”

    وهنا يتوقف الحوار — لأن كل طرف يتكلم بمفردات مختلفة عن نفس المشهد.

    فدعني أقول لك بوضوح: لا. المسيحيون — في عقيدتهم الرسمية — لا يعبدون مريم. لكن ما يجري حول مريم في بعض الكنائس يستحق أن يُفهم بعمق وأمانة — لا أن يُختصر في اتهام.


    أولاً: ماذا تقول المسيحية الرسمية عن مريم؟

    في العقيدة المسيحية بجميع كنائسها، مريم العذراء إنسانة — مخلوقة كسائر البشر. لم تخلق شيئاً، ولم تُنقذ أحداً بذاتها، ولا تملك قدرة إلهية مستقلة.

    الكتاب المقدس يُقدّمها بوصفها أعظم امرأة في التاريخ — اختارها الله لتحمل المسيح في أحشائها. وهي نفسها تقول في نشيدها الشهير:

    “تُعظّم نفسي الرب، وتبتهج روحي بالله مخلّصي” (لوقا 1: 46-47)

    لاحظ: مريم نفسها تقول “مخلّصي” — أي أنها تحتاج إلى خلاص من الله مثلها مثل سائر البشر. إنها لا تُقدّم نفسها إلهةً ولا شريكةً لله — بل عبدةً مُختارة تُسبّح ربها.

    هذا هو الأساس الذي تبني عليه المسيحية نظرتها لمريم.


    ثانياً: الفرق بين العبادة والتعظيم — مرة أخرى

    كما قلنا في مقال التماثيل، اللاهوت المسيحي يُميّز تمييزاً حاداً بين أمرين:

    • العبادة: حقٌّ لله وحده. لا تجوز لأي مخلوق — لا لمريم ولا لأي قديس.
    • التعظيم والتكريم: يجوز للمخلوقين الصالحين — تقديراً لمكانتهم عند الله، لا اعترافاً بألوهيتهم.

    المسيحيون حين يتوجّهون إلى مريم — في فهمهم — لا يعبدونها، بل يطلبون شفاعتها عند الله. كمن يطلب من صديق صالح أن يدعو له.

    توضيح للقارئ المسلم: الإسلام يرفض هذا التمييز عقدياً — لأنه لا يُجيز التوسل بالمخلوقين حتى لو كانوا أنبياء. لكن الرفض شيء، ونسبة نية العبادة إلى من لا ينوي ذلك شيء آخر. يمكنك أن ترفض الممارسة دون أن تتهم صاحبها بعبادة الأصنام.


    ثالثاً: لماذا هذا التعظيم الكبير لمريم تحديداً؟

    هذا سؤال عميق يستحق جواباً حقيقياً.

    المسيحيون يُكرّمون مريم لأسباب ثلاثة جوهرية:

    السبب الأول — لأن الله نفسه كرّمها: القرآن الكريم يقول: “إن الله اصطفاكِ وطهّركِ واصطفاكِ على نساء العالمين.” والإنجيل يقول على لسان الملاك: “السلام لكِ أيتها المنعَّم عليها، الرب معك.” حين يُكرّم الله امرأةً بهذا الكلام، فمن هو الإنسان ليقول: “لا يجوز تكريمها”؟

    السبب الثاني — لأنها حملت كلمة الله: في الفهم المسيحي، مريم حملت في أحشائها الله المتجسّد. وهذا يجعل علاقتها بيسوع علاقةً لا مثيل لها في التاريخ البشري. ليست مجرد أمٍّ لنبيٍّ — بل هي من اختارها الله وعياً وطوعاً لتكون الوعاء الذي دخل من خلاله الخلاص إلى العالم.

    السبب الثالث — لأن يسوع نفسه أكرمها: في آخر لحظاته على الصليب — وهو في أشد لحظات الألم — كان تفكير يسوع في أمه. أوصى بها لتلميذه يوحنا قائلاً:

    “هوذا أمك. ومنذ تلك الساعة أخذها التلميذ إلى خاصته” (يوحنا 19: 27)

    المسيحيون يرون في هذه الوصية دعوةً لكل مؤمن أن يأخذ مريم “إلى خاصته” — أي أن يُكرّمها كما يُكرّم الأم.


    رابعاً: هل طلب الشفاعة عبادة؟

    هذا هو جوهر الإشكال.

    المسلم يرى أن طلب الشفاعة من مخلوق — حي أو ميت — هو شرك. وهذا موقف إسلامي واضح ومحترم.

    لكن المسيحي يرى المسألة من زاوية مختلفة تماماً. هو يقول: حين أطلب من مريم أن تشفع لي — فأنا لا أظن أنها تسمعني بقدرة ذاتية، ولا أنها تستجيب بسلطان مستقل. أنا أطلب منها كما يطلب الإنسان من أخيه الصالح أن يدعو له.

    يقول الرسول يعقوب في الإنجيل:

    “صلاة البار تقتدر كثيراً في فعلها” (يعقوب 5: 16)

    فإذا كانت صلاة الإنسان الصالح الحي لها قيمة — فصلاة من هم عند الله في السماء أجدى وأقوى في نظر المسيحي.

    توضيح للقارئ المسلم: الإسلام والمسيحية يختلفان هنا اختلافاً جوهرياً في طبيعة العلاقة بين الإنسان والله — هل هي مباشرة لا وسيط فيها كما يرى الإسلام، أم أن للقديسين دوراً في الشفاعة كما ترى المسيحية. هذا خلاف عقدي حقيقي يجب الاعتراف به بدل تجاوزه. لكن الخلاف العقدي شيء، واتهام المسيحيين بعبادة مريم شيء آخر تماماً.


    خامساً: ماذا قال يسوع عن أمه؟

    هنا تفصيل يُفاجئ كثيراً من المسلمين.

    في إنجيل لوقا، جاءت امرأة من الجمع ورفعت صوتها قائلةً ليسوع:

    “طوبى للبطن الذي حملك والثديين اللذين رضعتهما” (لوقا 11: 27)

    أي: “مباركة أمك التي حملتك.” فكيف ردّ يسوع؟

    “بل طوبى للذين يسمعون كلام الله ويحفظونه” (لوقا 11: 28)

    لم يُنكر يسوع أن أمه مباركة — لكنه وسّع دائرة البركة لتشمل كل من يطيع الله. إنه يُعلي من شأن الطاعة لله على الانتساب النسبي — حتى لو كان الانتساب هو كونك أم المسيح.

    هذا يُخبرنا أن يسوع نفسه لم يُوجّه الناس نحو تعظيم مريم على حساب العلاقة المباشرة مع الله.


    سادساً: ما الذي يجب أن يُقال بصدق؟

    الأمانة تقتضي أن نقول شيئين معاً:

    الأول: أن المسيحية في عقيدتها الرسمية لا تُجيز عبادة مريم — وهذا حق لا يجوز إنكاره.

    الثاني: أن بعض الممارسات الشعبية في بعض الكنائس قد تجاوزت الحد الفاصل بين التكريم والعبادة — وهذا ما يُنبّه إليه اللاهوتيون المسيحيون أنفسهم.

    بمعنى آخر: إذا رأيتَ مسيحياً يتعامل مع مريم كما يتعامل مع الله — فهو لا يُمثّل ما تُعلّمه المسيحية في كتبها ولاهوتها، بل يُمثّل انحرافاً شعبياً عن هذا التعليم.

    وهذا بالضبط ما يقوله المسلم المتعلم حين يرى بعض المسلمين يغلون في تعظيم الأولياء والأضرحة: “هذا ليس الإسلام الصحيح.”

    الانحراف الشعبي موجود في كل دين — ولا يُحكم على الدين بانحرافات أتباعه.


    سابعاً: مقارنة تُقرّب الفكرة

    في الإسلام، يُحبّ المسلمون النبي محمداً ﷺ حباً عظيماً. يبكون حين يُذكر اسمه، ويُصلّون عليه في كل يوم، ويتبعون سنته بدقة. وبعض المسلمين يذهبون إلى قبره في المدينة المنورة ويقفون أمامه بخشوع وتأثر بالغ.

    هل هذا عبادة للنبي ﷺ؟

    أي مسلم سيقول لك بحزم: “لا. نحن نحبه ونُكرّمه، لكننا نعبد الله وحده.”

    وهذا بالضبط ما يقوله المسيحي عن مريم.

    الحب والتكريم والاقتداء — ليست عبادة. والحكم على النية من الخارج ليس من العدل في شيء.


    خاتمة

    مريم العذراء ليست إلهةً في المسيحية — ولم تكن كذلك يوماً في عقيدتها الرسمية.

    هي في نظر المسيحيين أعظم امرأة عرفها التاريخ — مختارة من الله، طاهرة، مُبارَكة، شاهدة على أعظم حدث في التاريخ البشري. يُكرّمونها لأن الله كرّمها، ويطلبون شفاعتها لأنهم يؤمنون أنها قريبة من الله.

    لكنهم لا يعبدونها — ولا يظنون أنها تساوي الله أو تُشاركه في ألوهيته.

    وقبل أن تحكم على ما تراه في الكنيسة، تذكّر أن الحكم العادل يبدأ دائماً بسؤال واحد:

    ما الذي يعتقده هذا الإنسان في قلبه — لا ما الذي يبدو لك من فعله الخارجي؟

    “هوذا أنا أمة الرب، ليكن لي كما قلتَ” (لوقا 1: 38)

    هذه هي مريم كما قدّمت نفسها — أمةٌ لله، لا شريكةٌ له.


    مميز
    السابقكلا.. المسيحيون لا يعبدون التماثيل
    التالي كلا.. المسيحيون لا يعبدون الصليب

    مفالات أخرى في ذات التصنيف

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    هل يوجد دليل تاريخي على الصلب خارج الكتاب المقدس؟

    لماذا يذكر القرآن معجزات ليسوع لا يذكرها الإنجيل؟

    أحدث المقالات

    أسئلة يطرحها المسلمون

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    قضايا فلسفية وتأمّلية

    يسوع والمرأة السامرية: حوار يكسر الحواجز

    أسئلة يطرحها المسلمون

    هل يوجد دليل تاريخي على الصلب خارج الكتاب المقدس؟

    دليل المسلم لقراءة الإنجيل

    الأكثر قراءة

    أسئلة يطرحها المسلمون

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    6 زيارة
    أسئلة يطرحها المسلمون

    لماذا يُشعِل المسيحيون الشموع في كنائسهم؟

    1 زيارة
    أسئلة يطرحها المسلمون

    حجاب المرأة بين اليهودية والمسيحية والإسلام: فريضة أم تقليد؟

    1 زيارة
    عن هذا الموقع
    عن هذا الموقع

    نضع بين يديك نصوص العهد الجديد، مع شروحات مبسطة وإجابات عن أبرز الأسئلة التي يطرحها المسلمون حول المسيحية. الهدف ليس المناظرة، بل الفهم. ليس الجدل، بل القراءة المباشرة من المصدر.

    فيسبوك
    أحدث المقالات

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    يسوع والمرأة السامرية: حوار يكسر الحواجز

    هل يوجد دليل تاريخي على الصلب خارج الكتاب المقدس؟

    لماذا يذكر القرآن معجزات ليسوع لا يذكرها الإنجيل؟

    لماذا لم يظهر يسوع للجميع بعد قيامته؟

    التصنيفات
    • أسئلة يطرحها المسلمون (95)
    • قضايا فلسفية وتأمّلية (23)
    • يسوع في الميزان الإسلامي والمسيحي (18)
    • يسوع في حياته اليومية (21)
    جميع الحقوق محفوظة © 2026 | بُني باحترامٍ لجميع الأديان

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter