Close Menu
    فيسبوك
    دليل المسلم لمعرفة يسوع
    • الرئيسية
    • ببساطة واختصار
    • المقالات
      • أسئلة يطرحها المسلمون
      • يسوع في الميزان الإسلامي والمسيحي
      • قضايا فلسفية وتأمّلية
      • يسوع في حياته اليومية
    • دليل المسلم
      • أشهر 10 مغالطات شائعة عن المسيحية
      • أهم 100 سؤال يطرحه المسلمون
      • كيف أقرأ الإنجيل لأول مرة؟
      • مصطلحات مسيحية
      • قاموس المقارنة: المسيحية والإسلام
      • الإنجيل المقدس
    • المقالات الأكثر قراءة
    • من نحن؟
    فيسبوك
    دليل المسلم لمعرفة يسوع
    الرئيسية»أسئلة يطرحها المسلمون»لماذا لا يوجد “شريعة” واضحة في المسيحية كالإسلام؟
    أسئلة يطرحها المسلمون

    لماذا لا يوجد “شريعة” واضحة في المسيحية كالإسلام؟

    3 زيارة6 دقائق
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني
    مدخل للقارئ المسلم

    السؤال يُطرح باستمرار في الحوارات بين المسلمين والمسيحيين:

    “الإسلام يقدّم شريعة كاملة: صلاة، صيام، زكاة، حج، أحكام معاملات، أحكام طعام، أحكام لباس. لكن المسيحية لا تملك “شريعة” مماثلة — لا صلاة محددة، لا صيام إجباري، لا زكاة بنسبة محددة. هل هذا يعني أن المسيحية “دين ناقص”؟ أم أنها تدعو إلى “فوضى أخلاقية”؟”

    هذا المقال لا يُدافع ولا يُهاجم — بل يضع أمامك المنطق اللاهوتي الذي يقف وراء غياب “الشريعة” في المسيحية، والمنطق الذي يقف وراء وجوبها في الإسلام، والسؤال الأعمق الذي يكمن في قلب هذا النقاش.


    أولاً: ما هي “الشريعة” في الإسلام؟

    الشريعة — منهج حياة شامل

    في الإسلام، “الشريعة” ليست مجرد “قانون ديني” — بل منهج حياة كامل:

    Table

    العباداتالمعاملاتالأحوال الشخصية
    الصلاة (5 مرات يومياً)البيع والشراءالزواج والطلاق
    الصيام (رمضان)الربا والمعاملات الماليةالميراث
    الزكاة (2.5% سنوياً)القروضالحضانة
    الحج (مرة في العمر)العقودالوصية

    القرآن يصفها:

    ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا﴾

    سورة الجاثية: ١٨

    الشريعة في الفهم الإسلامي هداية — الله يُرشد الإنسان في كل تفصيل حياته ليحميه من الضلال.


    ثانياً: ما يقول الكتاب المقدس عن “الشريعة”؟

    العهد القديم — شريعة مفصّلة جداً

    العهد القديم يحتوي على شريعة لا تقل تفصيلاً عن الشريعة الإسلامية:

    • الصلاة: ثلاث صلوات يومية (صباحاً وظهراً ومساءً) + ذبائح في الهيكل
    • الصيام: يوم الكفارة (يوم الغفران) + صيامات أخرى
    • الزكاة: عُشر المحاصيل (10%) + تقدمات للهيكل
    • الطعام: تحريمات واضحة (لا خنزير، لا دم، لا حيوان ميتة)
    • اللباس: شرائع للكاهن والنذير
    • المعاملات: قوانين للديون، والرهن، والإرث، والشهادات

    «وَهذِهِ هِيَ الشَّرِيعَةُ الَّتِي أَمَرَ بِهَا الرَّبُّ مُوسَى»

    سفر العدد ١٩: ٢

    العهد الجديد — “انتهاء” الشريعة؟

    المسيحي يستند إلى نصوص العهد الجديد التي تبدو وكأنها “تُلغي” الشريعة:

    «لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُلْغِيَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. لَمْ آتِ لأُلْغِيَ بَلْ لأُكَمِّلَ»

    إنجيل متى ٥: ١٧

    كلمة “أُكمّل” (πληρόω / plēroō) في اليونانية تعني “أُتمّم” أو “أُحقّق” — لا “أُلغي”. يسوع يقول إنه جاء ليُحقّق غرض الشريعة لا ليُلغيها.

    لكن يسوع يُغيّر طريقة تطبيقها:

    «سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَقْتُلْ… وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَغْضَبُ عَلَى أَخِيهِ بَاطِلاً يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمَ»

    إنجيل متى ٥: ٢١-٢٢

    يسوع يُحوّل الشريعة من “فعل خارجي” إلى “نية داخلية”. لا يكفي “ألا تقتل” — بل يجب “ألا تغضب”.


    ثالثاً: المنطق اللاهوتي المسيحي — لماذا لا توجد “شريعة”؟

    ١. “الروح” لا “الحرف”

    المسيحي يستند إلى:

    «لأَنَّ حَرْفًا يَقْتُلُ، وَأَمَّا الرُّوحُ فَيُحْيِي»

    رسالة كورنثوس الثانية ٣: ٦

    “الحرف” = الشريعة الخارجية (الأحكام، القوانين، الطقوس). “الروح” = العلاقة الداخلية مع الله.

    المسيحي يرى أن الشريعة الخارجية تُقتل — تجعل الإنسان “عبداً للقانون” لا “ابناً لله”. بينما “الروح” يُحيي — يُحوّل القلب من الداخل.

    ٢. “النعمة” تُحلّ محل “العمل”

    في الإسلام، الإنسان يُكافأ على أعماله:

    • صلّيت → ثواب
    • صمت → ثواب
    • زكّيت → ثواب

    في المسيحية، الإنسان يُخلّص بالنعمة (هبة مجانية من الله) لا بالأعمال:

    «لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ. لَيْسَ بِأَعْمَالٍ لِكَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ»

    رسالة أفسس ٢: ٨-٩

    إذا كان الخلاص “هبة” لا “أجراً” — فلماذا “الشريعة”؟ الشريعة تصبح ردّ فعل على المحبة لا شرطاً للخلاص.

    ٣. “محبة الله والقريب” — الشريعة كلها في جملتين

    يسوع سُئل: “أي وصية هي العظمى في الناموس؟”

    «أَحِبِّ الرَّبَّ إِلَهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ… وَأَحِبِّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ. بِهذَيْنِ الْوَصِيَّتَيْنِ يَتَعَلَّقُ النَّامُوسُ كُلُّهُ وَالأَنْبِيَاءُ»

    إنجيل متى ٢٢: ٣٧-٤٠

    المسيحي يرى أن كل الشريعة تتلخّص في “محبتان”. إذا أحببت الله والإنسان — فقد أطعت الشريعة بلا حاجة إلى “قائمة أحكام”.

    ٤. “الحرية” — لا “عبودية للشريعة”

    بولس يقول:

    «لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ تَحْتَ نَامُوسٍ بَلْ تَحْتَ نِعْمَةٍ»

    رسالة رومية ٦: ١٤

    «فَإِذَنْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ، نَحْنُ أَوْلاَدُ الْحُرَّةِ، وَلَسْنَا أَوْلاَدَ الأَمَةِ»

    رسالة غلاطية ٤: ٣١

    المسيحي يرى أن “الشريعة” كانت “مُربّية” (مربية) تُحضّر للمسيح — لكنها ليست “أماً” دائمة. المسيحي “ابن حر” لا “عبد للناموس”.


    رابعاً: الحجة المسلمة — لماذا يرى المسلم أن هذا “فوضى”؟

    ١. “الحرية” = “الفوضى”؟

    المسلم يسأل: إذا لم تكن هناك شريعة واضحة — فكيف يعرف الإنسان ما هو “حلال” وما هو “حرام”؟

    ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾

    سورة الحجرات: ١٣

    الشريعة في الإسلام تُوحّد الأمة — تجعل المسلمين “أمة واحدة” بقوانين واحدة. أما “الحرية المسيحية” فتبدو — في نظر المسلم — تفككاً وتشرذماً.

    ٢. “النية” لا تكفي

    المسلم يرى أن يسوع يطلب “محبة” و”نية طيبة” — لكن النية وحدها لا تكفي:

    • هل يكفي “أن تحب الفقير” دون أن تُعطيه زكاة محددة؟
    • هل يكفي “أن تُريد الصلاة” دون أن تصلي أوقاتاً محددة؟
    • هل يكفي “أن تنوي الصوم” دون أن تصوم شهراً كاملاً؟

    الشريعة في الإسلام تُحمي الإنسان من نفسه — تجبره على الطاعة حتى حين لا “يشعر” بها.

    ٣. “التاريخ” يُثبت الحاجة إلى الشريعة

    المسلم يرى أن المسيحية — بدون شريعة واضحة — تشرّعت لاحقاً:

    • القانون الكنسي (Canon Law): أحكام للزواج والطلاق والميراث
    • القانون المدني الغربي: استمدّ أصوله من الشريعة الكنسية
    • الأخلاق المسيحية: تطوّرت مع الزمن (مثل موقفها من العبودية، والمرأة، والحرب)

    المسلم يسأل: ألم تكن المسيحية بحاجة إلى “شريعة” في النهاية؟


    خامساً: نقطة توازن علمية

    ما يُقرّه المسيحيون المنصفون

    عدد من اللاهوتيين المسيحيين المعاصرين — كالدكتور ن. ت. رايت والدكتور ريتشارد هايز — يُقرّون بأن:

    • “الحرية من الشريعة” لا تعني “الفوضى الأخلاقية” — بل تعني “الاستجابة للروح القدس”
    • المسيحية لديها “شريعة” ضمنية: “محبة الله والقريب” — لكنها شريعة قلب لا شريعة حرف
    • “التاريخ” يُثبت أن المسيحية احتاجت إلى تنظيمات — لكنها رأتها “بشرية” لا “إلهية”

    ما يُقرّه المسلمون المحققون

    باحثون مسلمون — كالدكتور طه جابر العلواني والدكتور خالد أبو الفضل — يُقرّون بأن:

    • “الشريعة” في الإسلام تطوّرت عبر التاريخ — الفقهاء اختلفوا في تفاصيلها
    • “الحرية” ليست “عدوّ الشريعة” — بل “روحها” (الشريعة هداية لا إكراه)
    • المسيحية لديها “أخلاق” واضحة — لكنها تُعبّر عنها بلغة مختلفة

    سادساً: السؤال الأعمق وراء هذا النقاش

    النقاش حول “الشريعة” — في عمقه — ليس نقاشاً عن “الأحكام”. هو نقاش عن طبيعة العلاقة بين الله والإنسان:

    Table

    المسيحيالمسلم
    الله “أب” يُحبّ ابنه قبل طاعتهالله “رب” يُكافئ عبده على طاعته
    العلاقة “نعمة” — هبة قبل العملالعلاقة “عقد” — طاعة مقابل ثواب
    “الروح” يُوجّه من الداخل“الشريعة” تُوجّه من الخارج
    “الحرية” — المؤمن يختار بحب“الالتزام” — المؤمن يُطيع بإيمان

    والسؤال الذي يبقى — ولا يُجيب عنه هذا المقال — هو:

    هل الإنسان يحتاج إلى “شريعة خارجية” ليحيا باستقامة؟

    أم هل “محبة الله” تكفي لتحويل القلب من الداخل؟

    وما هو “الدين” فعلاً — قوانين أم علاقة؟


    خاتمة تأملية

    المسيحي لا يملك “شريعة” مفصّلة — ليس لأنه “متهاون”، بل لأنه يرى أن “النعمة” أعمق من الشريعة، و**”الروح” أقوى من الحرف**.

    المسلم يتمسك بالشريعة — ليس لأنه “متشدد”، بل لأنه يرى أن “الهداية” تحتاج إلى طريق واضح، و**”الوحدة” تحتاج إلى قانون واحد**.

    والسؤال الذي يبقى — ولا يُجيب عنه هذا المقال ولا أي مقال — هو السؤال الذي يجب أن تجيب عنه بنفسك:

    هل “الحرية” تعني “الفوضى”؟

    هل “الشريعة” تعني “العبودية”؟

    اقرأ الكتابين — العهد القديم والقرآن — وتأمل فيهما مباشرةً، قبل أن تُجيب.

    لأن الإيمان لا يُورث ولا يُنقل — بل يُقرأ ويُتأمل ويُختار.


    نصوص للقراءة المباشرة
    • إنجيل متى ٥: ١٧-٤٨ — “لم آت لأُلغي بل لأُكمّل”
    • إنجيل متى ٢٢: ٣٤-٤٠ — “أحبب الرب إلهك… وأحبب قريبك”
    • رسالة رومية ٦: ١٤ — “لستم تحت ناموس بل تحت نعمة”
    • رسالة غلاطية ٥: ١٨-٢٣ — “ثمرة الروح” بديلاً للشريعة
    • رسالة أفسس ٢: ٨-٩ — “بالنعمة مخلّصون… ليس بأعمال”
    • رسالة كورنثوس الثانية ٣: ٦ — “الحرف يقتل والروح يحيي”
    • سورة المائدة: ٤٤-٤٨ — “وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ”
    • سورة الجاثية: ١٨ — “ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها”
    • سورة البقرة: ١٧٧ — “ليس البر أن تولّوا وجوهكم… ولكن البر من آمن بالله”

    السابقهل يؤمن المسيحيون بالسِّحر والجِن؟
    التالي أشهر 10 مغالطات شائعة عن المسيحية

    مفالات أخرى في ذات التصنيف

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    هل يوجد دليل تاريخي على الصلب خارج الكتاب المقدس؟

    لماذا يذكر القرآن معجزات ليسوع لا يذكرها الإنجيل؟

    أحدث المقالات

    أسئلة يطرحها المسلمون

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    قضايا فلسفية وتأمّلية

    يسوع والمرأة السامرية: حوار يكسر الحواجز

    أسئلة يطرحها المسلمون

    هل يوجد دليل تاريخي على الصلب خارج الكتاب المقدس؟

    دليل المسلم لقراءة الإنجيل

    الأكثر قراءة

    أسئلة يطرحها المسلمون

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    6 زيارة
    أسئلة يطرحها المسلمون

    لماذا يُشعِل المسيحيون الشموع في كنائسهم؟

    1 زيارة
    أسئلة يطرحها المسلمون

    حجاب المرأة بين اليهودية والمسيحية والإسلام: فريضة أم تقليد؟

    1 زيارة
    عن هذا الموقع
    عن هذا الموقع

    نضع بين يديك نصوص العهد الجديد، مع شروحات مبسطة وإجابات عن أبرز الأسئلة التي يطرحها المسلمون حول المسيحية. الهدف ليس المناظرة، بل الفهم. ليس الجدل، بل القراءة المباشرة من المصدر.

    فيسبوك
    أحدث المقالات

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    يسوع والمرأة السامرية: حوار يكسر الحواجز

    هل يوجد دليل تاريخي على الصلب خارج الكتاب المقدس؟

    لماذا يذكر القرآن معجزات ليسوع لا يذكرها الإنجيل؟

    لماذا لم يظهر يسوع للجميع بعد قيامته؟

    التصنيفات
    • أسئلة يطرحها المسلمون (95)
    • قضايا فلسفية وتأمّلية (23)
    • يسوع في الميزان الإسلامي والمسيحي (18)
    • يسوع في حياته اليومية (21)
    جميع الحقوق محفوظة © 2026 | بُني باحترامٍ لجميع الأديان

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter