Close Menu
    فيسبوك
    دليل المسلم لمعرفة يسوع
    • الرئيسية
    • ببساطة واختصار
    • المقالات
      • أسئلة يطرحها المسلمون
      • يسوع في الميزان الإسلامي والمسيحي
      • قضايا فلسفية وتأمّلية
      • يسوع في حياته اليومية
    • دليل المسلم
      • أشهر 10 مغالطات شائعة عن المسيحية
      • أهم 100 سؤال يطرحه المسلمون
      • كيف أقرأ الإنجيل لأول مرة؟
      • مصطلحات مسيحية
      • قاموس المقارنة: المسيحية والإسلام
      • الإنجيل المقدس
    • المقالات الأكثر قراءة
    • من نحن؟
    فيسبوك
    دليل المسلم لمعرفة يسوع
    الرئيسية»أسئلة يطرحها المسلمون»لماذا يقول المسيحيون إن يسوع “ابن الله” بينما هو ابن مريم؟
    أسئلة يطرحها المسلمون

    لماذا يقول المسيحيون إن يسوع “ابن الله” بينما هو ابن مريم؟

    5 زيارة7 دقائق
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    السؤال وجيه، وقد طرحه المسيحيون أنفسهم قبل غيرهم. كيف يمكن أن يكون شخص واحد ابناً لإنسانة تاريخية وابناً لله في الوقت ذاته؟ أليس هذا تناقضاً في المصطلح نفسه؟

    الجواب لا يكمن في الاختيار بين الأمرين — «إما هذا أو ذاك» — بل في فهم ماذا يعني المسيحيون حين يقولون «ابن الله». إن المعنى ليس بيولوجياً كما قد يُوحي اللقب لأول وهلة، بل هو تعبير لاهوتي له تاريخ طويل في اللغة العبرية قبل أن يُطبَّق على يسوع.

    أولاً: «ابن الله» في اللغة العبرية — ليس كما تتخيّل

    في العبرية والآرامية — لغتَي الكتاب المقدس — عبارة «ابن» لا تعني دائماً النسب البيولوجي. تقول العبرية «ابن الملك» تعني وارثه، و«ابن السلام» تعني الشخص السلمي بطبعه، و«ابن البشر» تعني الإنسان في ضعفه. «الابن» في هذا الاستخدام يصف طبيعة الشيء وعلاقته، لا أصله الجيني.

    وقد استُخدم لقب «ابن الله» في العهد القديم في ثلاثة سياقات على الأقل:

    • الملوك: حين أعلن الله عن داود: «أنتَ ابني، أنا اليوم ولدتك» (مزمور ٢: ٧) — وهو لم يكن ابناً بيولوجياً لله بأي معنى.
    • شعب إسرائيل: «إسرائيل ابني البكر» (خروج ٤: ٢٢) — والمقصود العلاقة الخاصة بين الله وشعبه.
    • الملائكة: «أبناء الله» في سفر أيوب (١: ٦) — وهو لقب للكائنات السماوية.

    إذن حين يسمع القارئ اليهودي في القرن الأول «ابن الله»، لم يكن يفهم بالضرورة ما يفهمه القارئ الحديث من «تناسل جسدي». كان يسأل: ما طبيعة هذه العلاقة؟ وما مستوى هذه البنوّة؟

    ملاحظة لغوية القرآن الكريم نفسه يستخدم «ابن السبيل» (المسافر) و«ابن الحرب» في التفسيرات، والعربية كالعبرية تستخدم «ابن» للدلالة على الطبيعة والانتساب لا النسب البيولوجي فحسب.

    ثانياً: ماذا يعني «ابن الله» على لسان يسوع؟

    حين يستخدم الإنجيل هذا اللقب ليسوع، يُفرّق بوضوح بين بنوّة يسوع وبنوّة غيره. يسوع لم يُسمَّ «ابناً لله» بالمعنى التشريفي أو المجازي فحسب — بل بمعنى يصفه الإنجيل بأنه «فريد» أو «وحيد»:

    “لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ”  — يوحنا ٣: ١٦

    الكلمة اليونانية هي «مونوغينيس» — الوحيد من نوعه. وهي كلمة مختلفة عن «ابن» البسيطة. تُستخدم أيضاً في يوحنا ١: ١٨: «الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب». الإنجيل لا يقول إن يسوع «ابن الله» بنفس المعنى الذي به الملوك أبناء لله — بل يُصرّح بأن هذه بنوّة فريدة لا نظير لها.

    ما المقصود بالفريد؟ يشرحه إنجيل يوحنا من البداية:

    “فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ. هَذَا كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللهِ. كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ”  — يوحنا ١: ١-٣

    «الكلمة» هنا هي يسوع — وهو مفهوم سيجد القارئ المسلم صدىً له في القرآن الكريم الذي يُسمّي عيسى «كلمته» (النساء: ١٧١). الإنجيل يقول إن هذه الكلمة الإلهية «صارت جسداً وحلّت بيننا» (يوحنا ١: ١٤) — أي تجسّدت في يسوع.

    «ابن الله» إذن ليس وصفاً لأصل جيني، بل وصف للحقيقة اللاهوتية: أن يسوع هو تجسّد الكلمة الإلهية الأزلية. هو ابن مريم من حيث الجسد والتاريخ، وهو ابن الله من حيث الحقيقة الأعمق لوجوده.

    ثالثاً: «مولود لا مخلوق» — التمييز الجوهري

    اعتراض شائع: إذا كان يسوع «ابناً» فهو «مولود»، وإذا كان مولوداً فله بداية، وإذا كانت له بداية فهو مخلوق وليس إلهاً.

    المسيحيون يفرّقون بين نوعين من «الولادة»:

    • الولادة الزمنية (المادية): ما بدأ في وقت معين، وله أب وأم بيولوجيان. هذا النوع ينطبق على المخلوقات.
    • الولادة الأزلية (اللاهوتية): ليست حدثاً في الزمن، بل هي وصف للعلاقة الأزلية بين الآب والابن داخل الذات الإلهية — قبل الخليقة وخارج الزمن.

    قرر مجمع نيقية عام ٣٢٥م هذا التمييز بعبارة صارت ركيزة العقيدة المسيحية: «مولود لا مخلوق، من جوهر الآب». أي أن يسوع لم «يُصنع» كما تُصنع المخلوقات، بل هو «من ذات الله» بطريقة تعجز اللغة البشرية عن وصفها بدقة تامة.

    تشبيه توضيحي (مع ملاحظة قصوره) الشمس وضوؤها: الضوء «من» الشمس لكنه ليس مخلوقاً بعدها — هو موجود بوجودها، من ذاتها، يشاركها طبيعتها. هكذا يصف الآباء علاقة الابن بالآب. لكن أي تشبيه بشري سيقصر عن الحقيقة الإلهية — وهذا ما يُقرّ به اللاهوتيون أنفسهم.

    رابعاً: ابن مريم — لماذا هذا مهم وليس متناقضاً؟

    الإنجيل لا يُخفي بنوّة يسوع لمريم — بل يُؤكّدها ويجعلها ركيزة الإيمان. الميلاد من مريم بكراً ليس حرجاً لاهوتياً يحتاج تبريراً، بل هو في صميم ما يُسمّيه المسيحيون «تجسّد الكلمة»:

    “وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداً وَحَلَّ بَيْنَنَا”  — يوحنا ١: ١٤

    “لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُوداً مِنِ امْرَأَةٍ”  — غلاطية ٤: ٤

    لاحظ في الآية الأخيرة: «مولوداً من امرأة» — يضعها بولس ليس كحرج بل كإثبات لحقيقة التجسّد. يسوع دخل التاريخ البشري من بابه الوحيد الحقيقي: الولادة من إنسانة. لو لم يُولَد من مريم لكان وجوده أسطورةً لا حقيقة، ظاهرة بصرية لا جسداً حقيقياً.

    في الفهم المسيحي: كونه ابن مريم يُثبت إنسانيته الكاملة. وكونه ابن الله يُثبت ألوهيته الكاملة. والأمران معاً — لا أحدهما دون الآخر — هما ما يجعل الفداء ممكناً في المنطق اللاهوتي المسيحي.

    خامساً: جدول — «ابن الله» ماذا يعني في كل سياق؟

    السياقالمعنىالنوع
    ابن الله — الملوك والمؤمنونمعنى مجازي: علاقة قُرب وتبنٍّ روحيمجازي وأدبي
    ابن الله — الملائكة (أيوب ١: ٦)معنى مجازي: كائنات سماوية أمام اللهمجازي وأدبي
    ابن الله — يسوع في الإنجيلمعنى حرفي فريد: المولود من ذات الله، الكلمة المتجسدةفريد ومطلق

    سادساً: الاعتراض الإسلامي — وعرضه بإنصاف

    يقول القرآن الكريم بوضوح:

    “مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ”  — مريم: ٣٥

    “لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ”  — الإخلاص: ٣

    يرى المسلمون أن نسبة «الابن» إلى الله تستلزم الحاجة إلى شريك، والتناسل الجسدي، وهو ما ينافي الكمال الإلهي. وهذا اعتراض جدي يستحق الإنصاف.

    الجواب المسيحي يقول: نحن أيضاً لا نؤمن بالتناسل الجسدي ولا بالشريك. «ابن الله» في لاهوتنا لا يعني ما قد يُفهم من الكلمة بأسلوب أرضي. نحن نستخدم هذا اللقب لأن الإنجيل نفسه استخدمه — لكن بتفسير خاص: علاقة أزلية داخل الذات الإلهية الواحدة، لا ولادة بيولوجية بأي شكل.

    الخلاف الحقيقي إذن ليس في كلمة «ابن» بمعناها الحرفي الساذج — بل في سؤال أعمق: هل يمكن أن تكون الذات الإلهية الواحدة ذات أقانيم داخلية؟ وهذا هو صميم الخلاف بين التوحيد الإسلامي والإيمان المسيحي بالثالوث.

    سابعاً: ماذا قال يسوع نفسه؟

    حين سأله الرئيس الديني قيافا مباشرةً في المحاكمة: «أنت المسيح ابن الله؟» — لم يُصحّح يسوع اللقب ولم ينفه:

    “قَالَ لَهُ يَسُوعُ: أَنْتَ قُلْتَ”  — متى ٢٦: ٦٤

    وحين سأله تلاميذه «من يقول الناس إني أنا؟» وأجاب بطرس: «أنت المسيح ابن الله الحيّ» — لم ينهَه يسوع عن هذا الوصف، بل قال:

    “طُوبَى لَكَ يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا، لأَنَّ لَحْماً وَدَماً لَمْ يُعْلِنْ لَكَ هَذَا بَلْ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ”  — متى ١٦: ١٧

    بل في إنجيل يوحنا يصف يسوع علاقته بالله بلغة توحي بأكثر من لقب شرفي:

    “أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ”  — يوحنا ١٠: ٣٠

    “مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ”  — يوحنا ١٤: ٩

    هذه الكلمات تتجاوز ما يقوله نبيٌّ عن نفسه — فلم يقل موسى «من رآني رأى الله»، ولا قال إيليا «أنا والله واحد». ويرى المسيحيون في ذلك دليلاً على أن يسوع نفسه فهم بنوّته لله بمعنى فريد.

    تأمل ختامي

    «ابن مريم» و«ابن الله» — هذان اللقبان ليسا متناقضَين في الفهم المسيحي، بل هما الوجهان الضروريان لواقع واحد: شخص دخل التاريخ البشري كاملاً (من مريم) ومن حقيقة إلهية كاملة (ابن الله). تقليل أحدهما يُبطل المعنى المسيحي للخلاص.

    السؤال الذي يطرحه الإنجيل على كل قارئ ليس: «كيف يمكن هذا منطقياً؟» بل: «مَن تقول أنت إنه يكون؟» — وهو السؤال الذي طرحه يسوع نفسه على تلاميذه، ويظل مفتوحاً لكل قارئ.


    للقراءة المباشرة في الإنجيل:

    • يوحنا ١: ١-١٨ — الكلمة الأزلية التي صارت جسداً
    • متى ١٦: ١٣-١٧ — «من يقول الناس إني أنا؟»
    • يوحنا ١٠: ٢٢-٣٩ — «أنا والآب واحد» ومعناها
    • يوحنا ١٧: ١-٥ — «المجد الذي كان لي قبل كون العالم»
    • غلاطية ٤: ١-٧ — «مولوداً من امرأة» والغاية من التجسّد
    السابقهل المسيحية تبيح تعدد الزوجات؟
    التالي ما رأي المسيحية في الجهاد؟

    مفالات أخرى في ذات التصنيف

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    هل يوجد دليل تاريخي على الصلب خارج الكتاب المقدس؟

    لماذا يذكر القرآن معجزات ليسوع لا يذكرها الإنجيل؟

    أحدث المقالات

    أسئلة يطرحها المسلمون

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    قضايا فلسفية وتأمّلية

    يسوع والمرأة السامرية: حوار يكسر الحواجز

    أسئلة يطرحها المسلمون

    هل يوجد دليل تاريخي على الصلب خارج الكتاب المقدس؟

    دليل المسلم لقراءة الإنجيل

    الأكثر قراءة

    أسئلة يطرحها المسلمون

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    7 زيارة
    أسئلة يطرحها المسلمون

    لماذا يُشعِل المسيحيون الشموع في كنائسهم؟

    1 زيارة
    يسوع في الميزان الإسلامي والمسيحي

    هل صُلِبَ المسيح أم “شُبِّهَ لَهُمْ”؟

    1 زيارة
    عن هذا الموقع
    عن هذا الموقع

    نضع بين يديك نصوص العهد الجديد، مع شروحات مبسطة وإجابات عن أبرز الأسئلة التي يطرحها المسلمون حول المسيحية. الهدف ليس المناظرة، بل الفهم. ليس الجدل، بل القراءة المباشرة من المصدر.

    فيسبوك
    أحدث المقالات

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    يسوع والمرأة السامرية: حوار يكسر الحواجز

    هل يوجد دليل تاريخي على الصلب خارج الكتاب المقدس؟

    لماذا يذكر القرآن معجزات ليسوع لا يذكرها الإنجيل؟

    لماذا لم يظهر يسوع للجميع بعد قيامته؟

    التصنيفات
    • أسئلة يطرحها المسلمون (95)
    • قضايا فلسفية وتأمّلية (23)
    • يسوع في الميزان الإسلامي والمسيحي (18)
    • يسوع في حياته اليومية (21)
    جميع الحقوق محفوظة © 2026 | بُني باحترامٍ لجميع الأديان

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter