Close Menu
    فيسبوك
    دليل المسلم لمعرفة يسوع
    • الرئيسية
    • ببساطة واختصار
    • المقالات
      • أسئلة يطرحها المسلمون
      • يسوع في الميزان الإسلامي والمسيحي
      • قضايا فلسفية وتأمّلية
      • يسوع في حياته اليومية
    • دليل المسلم
      • أشهر 10 مغالطات شائعة عن المسيحية
      • أهم 100 سؤال يطرحه المسلمون
      • كيف أقرأ الإنجيل لأول مرة؟
      • مصطلحات مسيحية
      • قاموس المقارنة: المسيحية والإسلام
      • الإنجيل المقدس
    • المقالات الأكثر قراءة
    • من نحن؟
    فيسبوك
    دليل المسلم لمعرفة يسوع
    الرئيسية»أسئلة يطرحها المسلمون»لماذا يُدعى يسوع “ابن الله”؟ هل هذا يعني علاقة جسدية؟
    أسئلة يطرحها المسلمون

    لماذا يُدعى يسوع “ابن الله”؟ هل هذا يعني علاقة جسدية؟

    1 زيارة5 دقائق
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني
    مدخل

    من أكثر العبارات التي تُثير صدمةً أو رفضاً لدى القارئ المسلم حين يقرأ الإنجيل، أن يسوع يُدعى: «ابن الله».

    ففي التصور الإسلامي، كلمة «ابن» حين تُنسب إلى الله تبدو مباشرةً وكأنها تعني علاقةً جسدية أو ولادة بيولوجية — وهو أمر يرفضه القرآن بوضوح:

    ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ سورة الإخلاص 3

    ولهذا يظنّ كثير من المسلمين أن المسيحيين يؤمنون بأن الله تزوّج أو أنجب ابناً بالمعنى البشري.

    لكن المفاجأة أن المسيحيين أنفسهم يرفضون هذا الفهم أيضاً رفضاً كاملاً.

    فماذا تعني إذاً عبارة «ابن الله»؟
    وهل هي تعبير مجازي؟ أم لاهوتي؟ أم حرفي؟
    ولماذا استخدمها المسيحيون الأوائل بهذه الكثافة رغم حساسيتها؟


    أولاً: المسيحية لا تؤمن بعلاقة جسدية لله

    هذه النقطة يجب أن تُقال بوضوح منذ البداية:

    المسيحية التاريخية لا تعلّم أبداً أن الله أنجب يسوع عبر علاقة جسدية، ولا أن لله زوجة، ولا أن هناك تكاثراً إلهياً كما يحدث بين البشر.

    بل إن الإنجيل نفسه يرفض فكرة الجسدانية عن الله:

    «الله روح» يوحنا 4: 24

    وحين يقول المسيحي إن يسوع «ابن الله»، فهو لا يقصد ابناً بيولوجياً خرج من الله كما يخرج الابن من أبيه عند البشر.

    اللغة هنا لاهوتية ورمزية وفلسفية أكثر مما هي بيولوجية.


    ثانياً: كلمة «ابن» لا تعني دائماً الولادة الجسدية

    في اللغة العربية نفسها، تُستخدم كلمة «ابن» بطرق كثيرة لا علاقة لها بالنسب الجسدي.

    أمثلة من اللغة العربية

    • ابن السبيل — أي المسافر
    • ابن البلد — أي ابن البيئة والثقافة
    • أبناء النيل — أي أهل مصر
    • ابن الحرب — أي رجل المعارك

    وفي الكتاب المقدس أيضاً

    تظهر الكلمة أحياناً بمعنى الانتماء أو التعبير عن الطبيعة:

    • «أبناء النور»
    • «ابن السلام»
    • «ابن الهلاك»

    فالفكرة ليست دائماً: من أنجب مَن؟
    بل أحياناً: من يشبه مَن؟ ومن يحمل صفاته وطبيعته؟


    ثالثاً: ماذا قصد المسيحيون بقولهم إن يسوع «ابن الله»؟

    حين استخدم المسيحيون الأوائل هذا اللقب عن يسوع، كانوا يقصدون شيئاً أعمق بكثير من البنوة الجسدية.

    كانوا يقصدون أن يسوع يكشف الله بطريقة فريدة، ويحمل سلطاناً وطبيعة لا يشبهه فيها أحد.

    ولهذا يرتبط لقب «ابن الله» في الأناجيل دائماً بأعمال يسوع وسلطانه.

    أمثلة من الأناجيل

    • يغفر الخطايا
    • يهدّئ البحر
    • يقبل العبادة
    • يتكلّم بسلطان إلهي
    • يقول:

    «أنا والآب واحد»
    يوحنا 10: 30

    بالنسبة للمسيحيين، هذه ليست صفات نبي عادي فقط، بل إشارات إلى علاقة فريدة بين يسوع والله.


    رابعاً: هل كان لقب «ابن الله» معروفاً قبل المسيحية؟

    نعم — وهذا جانب مهم يغيب عن كثير من النقاشات.

    في التراث اليهودي القديم، استُخدمت عبارة «ابن الله» بطرق متعددة.

    استُخدمت عن شعب إسرائيل

    «إسرائيل ابني البكر» خروج 4: 22

    واستُخدمت عن الملك الموعود

    «أنا أكون له أباً وهو يكون لي ابناً» صموئيل الثاني 7: 14

    وأحياناً استُخدمت أيضاً عن الملائكة.

    إذن التعبير لم يكن غريباً على البيئة اليهودية أصلاً، لكن المسيحيين رأوا أن يسوع حقّق معنى هذا اللقب بطريقة غير مسبوقة.


    خامساً: لماذا أثارت هذه العبارة غضب بعض اليهود؟

    لو كان المقصود مجرد «رجل صالح يحبه الله»، لما أثارت العبارة أزمة كبيرة.

    لكن المشكلة أن يسوع استخدم لغة فهمها معاصروه على أنها مساواة بالله.

    يقول إنجيل يوحنا:

    «من أجل هذا كان اليهود يطلبون أكثر أن يقتلوه… لأنه قال إن الله أبوه، معادلاً نفسه بالله.»
    يوحنا 5: 18

    أي أن خصومه لم يفهموا كلامه كاستعارة شعرية بسيطة، بل كادعاء لسلطان ومكانة إلهية خاصة.

    وهنا يبدأ جوهر الخلاف بين اليهودية والمسيحية والإسلام حول هوية يسوع نفسها.


    سادساً: ماذا عن ولادة يسوع من العذراء؟

    المسيحية لا تقول إن يسوع صار «ابن الله» لأنه وُلد من مريم العذراء.

    بل إن إنجيل يوحنا يقدّم المسيح باعتباره موجوداً قبل الميلاد نفسه:

    «في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله.» يوحنا 1: 1

    ثم يقول:

    «والكلمة صار جسداً وحلّ بيننا.» يوحنا 1: 14

    أي أن البنوة — في الفهم المسيحي — ليست نتيجة الولادة من مريم، بل علاقة أزلية داخل طبيعة الله نفسها.

    وهذا من أكثر المفاهيم اللاهوتية عمقاً وصعوبة في المسيحية.


    سابعاً: للقارئ المسلم — أين نقطة الخلاف الحقيقية؟

    أحياناً يدور الجدل كله حول كلمة «ابن»، بينما الخلاف الحقيقي أعمق من المصطلح نفسه.

    في الإسلام

    الوحي يُفهم أساساً ككتاب أُنزل من الله على نبي.

    في المسيحية

    الوحي يُفهم كشخص دخل إلى التاريخ نفسه.

    لهذا ترى المسيحية أن الله لم يرسل رسالة فقط، بل اقترب من الإنسان في شخص يسوع.

    ومن هنا تأتي عبارة «ابن الله» بوصفها إعلاناً عن هوية يسوع، لا وصفاً لعملية ولادة جسدية.


    ثامناً: لماذا لم يستخدم المسيحيون تعبيراً أقل حساسية؟

    سؤال مهم.

    لماذا احتفظ المسيحيون بهذا التعبير رغم سوء فهمه المتكرر؟

    الجواب أن المسيحيين الأوائل شعروا أن أي تعبير آخر لن ينقل ما كانوا مقتنعين به عن يسوع.

    فلو قالوا إنه مجرد نبي، شعروا أن هذا لا يفسّر شخصيته كما عرفوها.
    ولو قالوا إنه مجرد معلم أخلاقي، بدا الأمر أقل بكثير مما رأوه فيه.

    ولهذا بقي لقب «ابن الله» جزءاً مركزياً من الإيمان المسيحي رغم حساسيته.


    تاسعاً: هل آمن يسوع نفسه أنه ابن الله؟

    الأناجيل تقدّم يسوع بهذه الصورة بوضوح.

    عند معموديته

    «هذا هو ابني الحبيب الذي به سُررت.» متى 3: 17

    وعند محاكمته

    سأله رئيس الكهنة: «أأنت المسيح ابن المبارك؟»

    فأجاب:

    «أنا هو.» مرقس 14: 61-62

    وكان هذا الجواب أحد الأسباب المباشرة للحكم عليه بالتجديف في نظر قادته الدينيين.


    عاشراً: هل المشكلة في الكلمة… أم في الفكرة؟

    ربما لو استُخدمت عبارة أخرى أقل حساسية، لكان الجدل أقل.

    لكن جوهر القضية ليس في اللفظ وحده، بل في الفكرة التي يحاول التعبير عنها.

    فالمسيحية لا تقول إن لله ابناً بالمعنى الجسدي، بل تقول إن الله أعلن نفسه للبشر بطريقة فريدة في يسوع.

    ولهذا تبقى عبارة «ابن الله» في صميم الإيمان المسيحي حتى اليوم.


    خاتمة تأملية

    ربما تبقى عبارة «ابن الله» صعبة أو غير مقبولة عند كثير من المسلمين — وهذا مفهوم تماماً ضمن الخلفية الإسلامية.

    لكن من المهم على الأقل أن نفهم ماذا يقصد المسيحيون بها فعلاً، لا ما يُظنّ أنهم يقصدونه.

    فالمسيحي حين يقول إن يسوع «ابن الله»، لا يتحدث عن زواج إلهي ولا عن ولادة جسدية، بل عن قناعة أن الله أعلن نفسه في يسوع بطريقة فريدة لم تحدث مع أحد غيره.

    سواء اقتنع القارئ بهذا أم لا، يبقى فهم المعنى الحقيقي أفضل من مهاجمة صورة لم يؤمن بها المسيحيون أصلاً.

    السابقكيف يكون يسوع إلهًا وإنسانًا في نفس الوقت؟
    التالي لماذا لا يؤمن المسيحيون بإنجيل برنابا؟

    مفالات أخرى في ذات التصنيف

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    هل يوجد دليل تاريخي على الصلب خارج الكتاب المقدس؟

    لماذا يذكر القرآن معجزات ليسوع لا يذكرها الإنجيل؟

    أحدث المقالات

    أسئلة يطرحها المسلمون

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    قضايا فلسفية وتأمّلية

    يسوع والمرأة السامرية: حوار يكسر الحواجز

    أسئلة يطرحها المسلمون

    هل يوجد دليل تاريخي على الصلب خارج الكتاب المقدس؟

    دليل المسلم لقراءة الإنجيل

    الأكثر قراءة

    أسئلة يطرحها المسلمون

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    7 زيارة
    أسئلة يطرحها المسلمون

    لماذا يُشعِل المسيحيون الشموع في كنائسهم؟

    1 زيارة
    يسوع في الميزان الإسلامي والمسيحي

    هل صُلِبَ المسيح أم “شُبِّهَ لَهُمْ”؟

    1 زيارة
    عن هذا الموقع
    عن هذا الموقع

    نضع بين يديك نصوص العهد الجديد، مع شروحات مبسطة وإجابات عن أبرز الأسئلة التي يطرحها المسلمون حول المسيحية. الهدف ليس المناظرة، بل الفهم. ليس الجدل، بل القراءة المباشرة من المصدر.

    فيسبوك
    أحدث المقالات

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    يسوع والمرأة السامرية: حوار يكسر الحواجز

    هل يوجد دليل تاريخي على الصلب خارج الكتاب المقدس؟

    لماذا يذكر القرآن معجزات ليسوع لا يذكرها الإنجيل؟

    لماذا لم يظهر يسوع للجميع بعد قيامته؟

    التصنيفات
    • أسئلة يطرحها المسلمون (95)
    • قضايا فلسفية وتأمّلية (23)
    • يسوع في الميزان الإسلامي والمسيحي (18)
    • يسوع في حياته اليومية (21)
    جميع الحقوق محفوظة © 2026 | بُني باحترامٍ لجميع الأديان

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter