Close Menu
    فيسبوك
    دليل المسلم لمعرفة يسوع
    • الرئيسية
    • ببساطة واختصار
    • المقالات
      • أسئلة يطرحها المسلمون
      • يسوع في الميزان الإسلامي والمسيحي
      • قضايا فلسفية وتأمّلية
      • يسوع في حياته اليومية
    • دليل المسلم
      • أشهر 10 مغالطات شائعة عن المسيحية
      • أهم 100 سؤال يطرحه المسلمون
      • كيف أقرأ الإنجيل لأول مرة؟
      • مصطلحات مسيحية
      • قاموس المقارنة: المسيحية والإسلام
      • الإنجيل المقدس
    • المقالات الأكثر قراءة
    • من نحن؟
    فيسبوك
    دليل المسلم لمعرفة يسوع
    الرئيسية»أسئلة يطرحها المسلمون»لماذا يقبل المسيحيون “الرِّبا” في البنوك؟
    أسئلة يطرحها المسلمون

    لماذا يقبل المسيحيون “الرِّبا” في البنوك؟

    3 زيارة6 دقائق
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني
    مدخل للقارئ المسلم

    السؤال يُطرح باستمرار في الحوارات بين المسلمين والمسيحيين:

    “القرآن يحرّم الربا بشدة — ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾. لكن المسيحيين يضعون أموالهم في البنوك ويأخذون فوائد. أليس هذا رباً؟ وإذا كان الإنجيل يحرّم الربا أيضاً (في العهد القديم)، فلماذا يتجاهل المسيحيون هذا الحكم؟”

    هذا المقال لا يُدافع ولا يُهاجم — بل يضع أمامك التطور التاريخي لهذا الحكم في المسيحية، والمنطق اللاهوتي الذي يقف وراء الموقف المسيحي المعاصر، والأسئلة التي يطرحها المسلمون — وأنت تقرأ وتحكم.


    أولاً: ما هو “الربا” في الكتاب المقدس؟

    العهد القديم — تحريم صريح

    ورد تحريم الربا في العهد القديم في مواضع متعددة:

    «إِنْ أَمَّالَتَ فِيكَ أَخُوكَ الْمُسْكِينُ فَلاَ تَكُنْ كَمُرَابٍ. لاَ تَكْسُبْ عَلَيْهِ رِبًا»

    سفر اللاويين ٢٥: ٣٥-٣٦

    «لاَ تُقْرِضْهُ بِرِبًا وَلاَ تُعْطِهِ طَعَامَكَ بِمُرَابَاةٍ»

    سفر حزقيال ١٨: ١٧

    «وَمَنْ لاَ يُعْطِي بِالرِّبَا»

    المزمور ١٥: ٥

    التحريم هنا كان موجّهاً لـالإسرائيليين تجاه إخوتهم الفقراء — لا تجاه الغرباء. في سفر التثنية:

    «لِلْغَرِيبِ تُقْرِضُ بِرِبًا، وَلأَخِيكَ لاَ تُقْرِضُ بِرِبًا»

    سفر التثنية ٢٣: ٢٠

    هذا يعني أن التحريم لم يكن مطلقاً — بل مُقيّد بسياق اجتماعي خاص: حماية الفقير من الاستغلال داخل المجتمع الإسرائيلي.

    العهد الجديد — صمت ملحوظ

    المسيحي يتساءل: هل قال يسوع شيئاً عن الربا؟

    الجواب: لا شيء صريحاً. يسوع تحدث عن المال كثيراً — لكنه لم يذكر “الربا” بكلمة واحدة في الأناجيل الأربعة. وفي “خطبة الجبل”، قال:

    «أُعْطِ وَمَنْ يَسْأَلُكَ فَأَعْطِهِ، وَمَنْ يُرِيدُ أَنْ يَقْتَرِضَ مِنْكَ فَلاَ تَرُدَّهُ»

    إنجيل متى ٥: ٤٢

    هذا ليس تحريماً للربا — بل دعوة للكرم المطلق، تتجاوز حتى قانون “الإقراض”.


    ثانياً: كيف انتقلت المسيحية من “التحريم” إلى “القبول”؟

    المرحلة الأولى: الكنيسة المبكرة (القرن 1-5)

    في القرون الأولى، حظرت الكنيسة الربا بشدة — مستندة إلى العهد القديم وإلى تعاليم آباء الكنيسة:

    • القديس أمبروسيوس (٣٣٩-٣٩٧): “الربا هو أكل لحم الإنسان”
    • القديس أغسطينوس: “الربا خطية ضد العدالة”
    • مجمع نيقية (٣٢٥): حظر على الأساقفة ممارسة الربا

    لكن هذا الحظر كان موجّهاً للقساوسة والرهبان — لا للعامة. والعامة كانت تعيش في اقتصاد زراعي بسيط، لا يحتاج إلى بنوك.

    المرحلة الثانية: العصور الوسطى (القرن 5-15)

    مع نمو التجارة في أوروبا، ظهرت الحاجة إلى القروض التجارية. الكنيسة الكاثوليكية حافظت على الحظر النظري — لكنها سمحت بـ”الحيل” (الحيل الشرعية):

    • الرهن العقاري: القرض بضمان عقار
    • الشراكة المخاطرة: المُقرض يشارك في الربح والخسارة
    • العقوبات التأخيرية: “غرامة التأخير” التي لا تُسمّى رباً

    المرحلة الثالثة: الإصلاح البروتستانتي (القرن 16)

    مع مارتن لوثر وجون كالفن، بدأ التحول الجوهري:

    • لوثر (١٤٨٣-١٥٤٦): بقي متحفظاً — رفض الربا الشخصي لكن سمح بالربا التجاري المنخفض (٤-٥%)
    • كالفن (١٥٠٩-١٥٦٤): الانقلاب الكبير — قال إن تحريم الربا في العهد القديم كان لليهود فقط، وأن المسيحيين ليسوا ملزمين به

    كالفن استند إلى فكرة “التطور اللاهوتي”: العهد القديم يحتوي على قوانين “لشعب معين في زمن معين”، بينما العهد الجديد يجلب “مبدأ محبة الله والقريب” الذي يُفسّر بمرونة.

    المرحلة الرابعة: العصر الحديث (القرن 18-21)

    مع الثورة الصناعية ونظام الرأسمالية، أصبح الربا (الفائدة البنكية) جزءاً من البنية الاقتصادية. المسيحيون — باستثناء طوائف محافظة جداً — لم يرَوا في الفائدة البنكية “رباً” محرّماً، بل أجراً على استخدام المال أو تعويضاً عن التضخم والمخاطرة.


    ثالثاً: المنطق اللاهوتي المسيحي — لماذا “الفائدة” ليست “رباً”؟

    ١. التمييز بين “الربا الاستغلالي” و”الفائدة البنكية”

    المسيحي يميّز بين:

    Table

    الربا الاستغلاليالفائدة البنكية
    يُقرض فقيراً محتاجاً بفائدة مرتفعةيُقرض مستثمراً أو شركة بفائدة معتدلة
    الهدف: استغلال الضعفالهدف: تشغيل المال وتنمية الاقتصاد
    يُفقّر المُقترض أكثريُمكّن المُقترض من مشروع منتج

    يقول المسيحي: تحريم العهد القديم كان للربا الاستغلالي — لا لأي عائد على المال.

    ٢. “الأجر على الوقت والمخاطرة”

    في الفكر الاقتصادي المسيحي الحديث، الفائدة ليست “رباً” بل تعويضاً عن:

    • تأجيل الاستهلاك: المُقرض يؤجل استخدام ماله
    • المخاطرة: المُقترض قد يفشل ولا يردّ
    • التضخم: قيمة المال تنخفض مع الوقت

    ٣. العهد الجديد — “الحرية من الشريعة”

    المسيحي يستند إلى رسالة بولس الرسول:

    «فَإِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَحْتَ نَامُوسٍ بَلْ تَحْتَ نِعْمَةٍ»

    رسالة رومية ٦: ١٤

    وإلى:

    «لاَ يَكُنْ أَحَدٌ يَحْكُمُ عَلَيْكُمْ فِي أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ… الَّتِي هِيَ ظِلُّ الأُمُورِ الْعَتِيدَةِ»

    رسالة كولوسي ٢: ١٦-١٧

    المسيحي يرى أن العهد القديم كان “ظلاً” — أي صورة مؤقتة — وأن المسيح جاء ليُكمّلها بـ”النعمة” التي تُفسّر بمرونة. الشريعة الخارجية (الأحكام الغذائية والمالية) تتلاشي أمام “محبة القريب” و”العدالة الاجتماعية”.


    رابعاً: الحجة المسلمة — لماذا يرى المسلم أن هذا تهاون؟

    ١. “الربا” في القرآن — تحريم مطلق

    القرآن يُحرّم الربا بأشد العبارات:

    ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾

    سورة البقرة: ٢٧٨

    ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ﴾

    سورة البقرة: ٢٧٩

    التحريم هنا مطلق — لا يفرّق بين “ربا استغلالي” و”فائدة بنكية”. أي زيادة على أصل القرض هي رباً.

    ٢. “الشريعة” vs “النعمة” — خلاف جوهري

    المسلم يرى أن الشريعة أبدية — لا تتطور ولا تتلاشي. تحريم الربا في القرآن كتحريم الخمر والزنا: لا يتغير مع الزمن.

    المسيحي يرى أن “النعمة” تُتيح تفسيراً مرناً — وأن بعض أحكام العهد القديم كانت “لليهود في زمنهم” لا للبشرية كلها.

    ٣. “العدالة الاجتماعية” — هل الفائدة البنكية عادلة؟

    المسلم يسأل: إذا كان النظام البنكي يُنتج فوارق طبقية هائلة — أغنياء يتزايد ثراؤهم وفقراء يتعمّق فقرهم — فكيف يكون “عادلاً”؟

    المسيحي يرد: العدالة لا تعني إلغاء الفائدة، بل تنظيمها (فائدة معتدلة، حماية المُقترض، بنوك تضامنية).


    خامساً: نقطة توازن علمية

    ما يُقرّه المسيحيون المنصفون

    عدد من اللاهوتيين المسيحيين المعاصرين — كالدكتور جون باولت والدكتور ريتشارد هايز — يُقرّون بأن:

    • الفائدة البنكية المفرطة (مثل القروض الاستهلاكية بفائدة ٢٠-٣٠٪) تُشبه الربا الاستغلالي المحظور
    • المسيحية لم تُلغِ المبدأ — بل أعادت تفسيره
    • بعض الكنائس (كالأنابابتست والمينونايت) ترفض الفائدة البنكية حتى اليوم

    ما يُقرّه المسلمون المحققون

    باحثون مسلمون — كالدكتور محمد عمر فاروق والدكتور محمود أبو السعود — يُقرّون بأن:

    • “الربا” في الفقه الإسلامي تطوّر أيضاً — فالفقهاء اختلفوا في تعريفه
    • التمويل الإسلامي (المصارف الإسلامية) يستخدم “حيلاً” مشابهة للحيل الكنسية الوسطى (المرابحة، المشاركة، الإجارة)
    • السؤال ليس “هل الربا حرام؟” بل “ما هو الربا فعلاً؟”

    سادساً: السؤال الأعمق وراء هذا النقاش

    النقاش حول “الربا” — في عمقه — ليس نقاشاً مالياً. هو نقاش عن طبيعة العلاقة بين الله والإنسان:

    Table

    المسيحيالمسلم
    “النعمة” تُتيح مرونة — الله يُحبنا قبل الطاعة“الشريعة” تُحفظ العدل — الطاعة شرط المحبة
    المال أداة، المحبة هي المقياسالمال اختبار، العدالة هي المقياس
    “أحبوا أعداءكم” يتجاوز القانون“وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا” يُحفظ الحدود

    والسؤال الذي يبقى — ولا يُجيب عنه هذا المقال — هو:

    هل تحريم الربا في القرآن مطلق وخالد؟

    أم هل يمكن تفسيره بمرونة كما فعلت المسيحية مع العهد القديم؟

    وما هو “الربا” فعلاً — هل هو أي عائد على المال، أم الاستغلال فقط؟


    خاتمة تأملية

    المسيحي يضع أمواله في البنك ويأخذ فائدة — ليس لأنه “يتجاهل” الكتاب المقدس، بل لأنه يفسّره بمرونة يراها متسقة مع “النعمة” و”محبة القريب”.

    المسلم يرفض الفائدة البنكية — ليس لأنه “متشدد”، بل لأنه يؤمن بشريعة خالدة يراها حماية للعدالة.

    والسؤال الذي يبقى — ولا يُجيب عنه هذا المقال ولا أي مقال — هو السؤال الذي يجب أن تجيب عنه بنفسك:

    هل “الفائدة البنكية” رباً؟

    هل النعمة تُتيح مرونة في الشريعة؟

    اقرأ الكتابين — العهد القديم والقرآن — وتأمل فيهما مباشرةً، قبل أن تُجيب.

    لأن الإيمان لا يُورث ولا يُنقل — بل يُقرأ ويُتأمل ويُختار.


    نصوص للقراءة المباشرة
    • سورة البقرة: ٢٧٥-٢٧٩ — تحريم الربا في القرآن
    • سورة آل عمران: ١٣٠ — “وَلاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافاً مُّضَاعَفَةً”
    • سفر اللاويين ٢٥: ٣٥-٣٧ — تحريم الربا في العهد القديم
    • سفر التثنية ٢٣: ١٩-٢٠ — “للغريب تُقرض بالربا”
    • إنجيل متى ٥: ٤٢ — “من يريد أن يقترض منك فلا ترده”
    • رسالة رومية ٦: ١٤ — “لستم تحت ناموس بل تحت نعمة”
    • رسالة كولوسي ٢: ١٦-١٧ — “لا يكن أحد يحكم عليكم في أكل أو شرب”

    السابقلماذا لا يؤمن المسيحيون بالقرآن ما دام يذكر يسوع؟
    التالي هل يؤمن المسيحيون بالسِّحر والجِن؟

    مفالات أخرى في ذات التصنيف

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    هل يوجد دليل تاريخي على الصلب خارج الكتاب المقدس؟

    لماذا يذكر القرآن معجزات ليسوع لا يذكرها الإنجيل؟

    أحدث المقالات

    أسئلة يطرحها المسلمون

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    قضايا فلسفية وتأمّلية

    يسوع والمرأة السامرية: حوار يكسر الحواجز

    أسئلة يطرحها المسلمون

    هل يوجد دليل تاريخي على الصلب خارج الكتاب المقدس؟

    دليل المسلم لقراءة الإنجيل

    الأكثر قراءة

    أسئلة يطرحها المسلمون

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    7 زيارة
    أسئلة يطرحها المسلمون

    لماذا يُشعِل المسيحيون الشموع في كنائسهم؟

    1 زيارة
    يسوع في الميزان الإسلامي والمسيحي

    هل صُلِبَ المسيح أم “شُبِّهَ لَهُمْ”؟

    1 زيارة
    عن هذا الموقع
    عن هذا الموقع

    نضع بين يديك نصوص العهد الجديد، مع شروحات مبسطة وإجابات عن أبرز الأسئلة التي يطرحها المسلمون حول المسيحية. الهدف ليس المناظرة، بل الفهم. ليس الجدل، بل القراءة المباشرة من المصدر.

    فيسبوك
    أحدث المقالات

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    يسوع والمرأة السامرية: حوار يكسر الحواجز

    هل يوجد دليل تاريخي على الصلب خارج الكتاب المقدس؟

    لماذا يذكر القرآن معجزات ليسوع لا يذكرها الإنجيل؟

    لماذا لم يظهر يسوع للجميع بعد قيامته؟

    التصنيفات
    • أسئلة يطرحها المسلمون (95)
    • قضايا فلسفية وتأمّلية (23)
    • يسوع في الميزان الإسلامي والمسيحي (18)
    • يسوع في حياته اليومية (21)
    جميع الحقوق محفوظة © 2026 | بُني باحترامٍ لجميع الأديان

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter