Close Menu
    فيسبوك
    دليل المسلم لمعرفة يسوع
    • الرئيسية
    • ببساطة واختصار
    • المقالات
      • أسئلة يطرحها المسلمون
      • يسوع في الميزان الإسلامي والمسيحي
      • قضايا فلسفية وتأمّلية
      • يسوع في حياته اليومية
    • دليل المسلم
      • أشهر 10 مغالطات شائعة عن المسيحية
      • أهم 100 سؤال يطرحه المسلمون
      • كيف أقرأ الإنجيل لأول مرة؟
      • مصطلحات مسيحية
      • قاموس المقارنة: المسيحية والإسلام
      • الإنجيل المقدس
    • المقالات الأكثر قراءة
    • من نحن؟
    فيسبوك
    دليل المسلم لمعرفة يسوع
    الرئيسية»أسئلة يطرحها المسلمون»هل كان يسوع يعلم الساعة؟
    أسئلة يطرحها المسلمون

    هل كان يسوع يعلم الساعة؟

    آية واحدة أربكت اللاهوتيين قروناً وتكشف شيئاً عميقاً عن يسوع
    2 زيارة6 دقائق
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ثمة آية في الأناجيل يجدها القارئ مفاجئة — سواء كان مسيحياً أو مسلماً أو مجرد باحث فضولي. آية تبدو للوهلة الأولى تناقضاً صريحاً. يسوع، الذي يصفه الإنجيل بأنه عالم بما في القلوب، وراءٍ لأفكار خصومه قبل أن ينطقوا — يقول بنفسه:

    “أما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد، ولا ملائكة السماء، ولا الابن، إلا الآب وحده.”  — متى ٢٤: ٣٦

    «ولا الابن» — كلمتان لم يتجاهلهما أحد في تاريخ التفسير المسيحي. ومن المثير أن بعض نسخ مرقس أيضاً تتضمنهما، بينما تحذفهما نسخ أخرى — وهذا الاختلاف بين المخطوطات نفسه جزء من القصة.

    ما الذي تعنيه هذه الآية؟ وهل تتعارض مع آيات أخرى؟ وماذا يقول فيها المسيحيون والمسلمون؟

    أولاً — النص كاملاً في سياقه

    الآية لا تأتي وحدها — بل في خطاب طويل ليسوع عن أحداث آخر الزمان، يُعرف بـ«الخطاب الزيتوني» لأنه قيل على جبل الزيتون. تلاميذه سألوه:

    “متى يكون هذا؟ وما هي علامة مجيئك ونهاية العالم؟”  — متى ٢٤: ٣

    أجاب يسوع بتفاصيل عن علامات تسبق النهاية، ثم أضاف بوضوح:

    “أما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد، ولا ملائكة السماء، ولا الابن، إلا الآب وحده.”  — متى ٢٤: ٣٦

    السياق مهم: يسوع يُقدّم معلومات كثيرة عن «علامات» الساعة — لكنه يُميّز بين معرفة العلامات ومعرفة التوقيت الدقيق.

    ثانياً — الإشكال بدقة: هل هذا تناقض داخلي؟

    يرى البعض أن هذه الآية تتعارض مع نصوص أخرى تصف يسوع بأنه يعلم ما لا يعلمه الآخرون:

    • «يسوع عالم بأفكارهم» — متى ١٢: ٢٥
    • «قبل أن يدعوك وأنت تحت التينة رأيتك» — يوحنا ١: ٤٨
    • «كان يعلم ما في الإنسان» — يوحنا ٢: ٢٥
    • «يسوع عرف من البداية من الذي سيسلمه» — يوحنا ٦: ٦٤

    إذن: كيف يعلم يسوع ما في القلوب والضمائر، ويجهل تاريخاً واحداً؟

    هذا هو الإشكال الحقيقي — وهو سؤال مشروع يستحق إجابة أمينة.

    ثالثاً — أربع قراءات مسيحية للآية

    ١. قراءة الطبيعتين — الأكثر شيوعاً

    يرى أغلب اللاهوتيين المسيحيين أن الآية تُعبّر عن الطبيعة البشرية ليسوع لا الإلهية. يسوع — بحسب المسيحية — ذو طبيعتين: إلهية وبشرية في آنٍ واحد.

    بطبيعته الإلهية: يعلم كل شيء، بما فيه الساعة.

    بطبيعته البشرية: خضع لحدود الإنسان — الجوع، التعب، الألم، وحدود المعرفة.

    وهذا ما يسميه اللاهوتيون «الإخلاء» أو Kenosis استناداً إلى قول بولس:

    “أخلى نفسه آخذاً صورة عبد، صائراً في شبه الناس.”  — فيلبي ٢: ٧

    بمعنى آخر: يسوع — حين تجسّد — قَبِل أن «يُخلي» نفسه من بعض امتيازاته الإلهية، ومنها معرفة توقيت الساعة بوصفه إنساناً.

    ٢. قراءة الوظيفة — «لا يعلم» أي «لا يُخبر»

    بعض آباء الكنيسة فسّروا «لا يعلم» بمعنى وظيفي: «لا يُفصح» أو «ليس من مهمته الإخبار». يستندون إلى أن العبرانية القديمة أحياناً تستخدم «لا يعلم» بمعنى «لا يُعلن».

    على هذا الفهم، يسوع يعلم الساعة، لكنه لم يُكلَّف بالإفصاح عنها. وظيفته أن يُعلّم الاستعداد، لا أن يحدد التواريخ.

    غير أن كثيراً من اللاهوتيين المعاصرين يعتبرون هذا التفسير تحايلاً على النص لا قراءةً له.

    ٣. قراءة الوحدة الثالوثية — «الآب وحده» بوصفه مصدر العلم

    في الفكر اللاهوتي المسيحي، الآب هو «ينبوع» الثالوث — مصدر الوجود والعلم. حتى الابن «يتلقى» علمه من الآب بالمعنى اللاهوتي — لا لأنه أقل، بل لأن العلاقة نفسها علاقة «إعطاء وتلقٍّ» أزلية.

    على هذا الفهم، «لا يعلم الابن» لا تعني جهلاً — بل تعبّر عن أن هذه المعرفة بالذات مخصوصة بالآب في الترتيب الثالوثي.

    ٤. قراءة الأمانة — «لا أعلم» كنموذج للتواضع

    بعض المفسرين يرون في قول يسوع «لا الابن يعلم» نموذجاً تعليمياً: يُريد أن يُعلّم تلاميذه ألّا يدّعي أحد معرفة ما لا يعلم. بقوله هذا، يقطع الطريق على كل من سيأتي بعده يدّعي معرفة موعد القيامة.

    هذا التفسير يجعل من الآية درساً في التواضع المعرفي — ويتساءل: لو كان يسوع يعلم، لماذا يُصرّح بأنه لا يعلم؟

    رابعاً — جدول القراءات الأربع

    القراءةالمعنىنقطة الضعف
    الطبيعتانالجهل بشري لا إلهيكيف تنفصلان في لحظة واحدة؟
    الوظيفةيعلم لكن لا يُفصحيبدو تحايلاً على النص
    الترتيب الثالوثيالعلم من الآب لا من الابن مباشرةدقيق لاهوتياً وغير مباشر
    التواضع المعرفينموذج تعليمي للأتباعلا يُجيب عن سؤال الطبيعة

    خامساً — ما يقوله المسلمون — وكيف يُجيب المسيحيون

    كثيراً ما يستشهد المسلمون بهذه الآية دليلاً على أن يسوع لم يكن إلهاً — لأن الله لا يجهل شيئاً. والاستشهاد في محله: الآية صريحة.

    يُجيب المسيحيون بنقطتين:

    الأولى: المسيحية لا تقول إن يسوع إنسان «تحوّل» إلى إله، بل إن الإله تجسّد في إنسان — وهذا التجسد يعني قبول حدود الإنسانية حقاً، بما فيها حدود معرفية.

    الثانية: الجهل ليس دليلاً على عدم الألوهية في سياق التجسد — بل هو جزء من معنى التجسد نفسه. لو لم تكن إنسانيته حقيقية، لما كان الصليب حقيقياً.

    في المقابل، يرى المسلمون أن هذا التفسير يُعقّد ما كان يمكن أن يكون بسيطاً: يسوع نبي بشري، وجهله بالساعة دليل على بشريته — لا إشكال فيه.

    الخلاف هنا لا يُحسم بآية واحدة — بل بالتساؤل الأعمق: ما طبيعة يسوع أصلاً؟

    سادساً — ما الذي كان يسوع يعلمه عن النهاية؟

    من المهم ألّا تُخفي هذه الآية الواحدة ما قاله يسوع في الخطاب نفسه عن أحداث آخر الزمان. كان يعلم — أو يُعلّم — أشياء كثيرة:

    • علامات تسبق النهاية: حروب، مجاعات، زلازل، اضطهاد
    • خراب أورشليم والهيكل — وهو ما تحقق فعلاً عام ٧٠م
    • «هذا الجيل لا يمضي حتى يكون هذا كله» — إشارة إلى قرب بعض الأحداث
    • مجيء «ابن الإنسان» بالقوة والمجد

    ما لا يعلمه — أو لا يُفصح عنه — هو التاريخ الدقيق. وهنا يتوافق مع رسالة دينية أعمق: «استعدّوا دائماً، ولا تنتظروا التوقيت».

    سابعاً — «الساعة» في القرآن — نقطة التقاطع

    القرآن يؤكد بوضوح أن علم الساعة عند الله وحده:

    “إن الله عنده علم الساعة.”  — لقمان: ٣٤

    “يسألونك عن الساعة أيّان مُرساها، قل إنما علمها عند ربي.”  — الأعراف: ١٨٧

    وفي الحديث النبوي، حين سُئل النبي محمد ﷺ عن الساعة، أجاب: «ما المسؤول عنها بأعلم من السائل».

    في هذه النقطة بالذات — جهل البشر بتوقيت الساعة — يلتقي الموقفان الإسلامي والمسيحي. الخلاف هو: هل كلمة «ولا الابن» تكشف أن يسوع كان نبياً بشرياً فحسب، أم أنها تكشف عمق التجسد الإلهي؟

    خاتمة — الآية وما وراءها

    «ولا الابن» — كلمتان لم يحذفهما يسوع من تعليمه، ولم يُنكرهما، ولم يُفسّرهما بنفسه. تركهما في النص.

    ولعل في هذا وحده شيئاً يستوقف: لو كان يسوع يريد أن يثبت ألوهيته الكاملة أمام الجمهور، لتجنّب مثل هذه العبارة. لكنه قالها. وكأنه يفضّل الأمانة على الانطباع.

    لاهوتياً، الآية تُجبر القارئ على أن يُفكّر بعمق في ما يعنيه التجسد: إذا كان الله حقاً صار إنساناً، فالإنسانية ليست قناعاً — بل حقيقة، بحدودها وضعفها وجهلها.

    وإذا كانت الإنسانية حقيقية — فكل شيء آخر في قصة يسوع يصبح حقيقياً أيضاً: الجوع، التعب، الألم، الدموع… والصليب.

    هل هذا يُقنعك؟ هذا سؤال يختلف الناس في إجابته. لكن الآية على الأقل تُثبت شيئاً واحداً: الإنجيل لم يُخفِ إشكالاته — بل تركها أمانةً أمام القارئ.


    للقراءة المباشرة من الإنجيل:

    • متى ٢٤: ١-٤٤ — الخطاب الزيتوني كاملاً
    • يوحنا ١٦: ٣٠ — «تعلم كل شيء»
    • يوحنا ٢١: ١٧ — «أنت تعلم كل شيء»
    • فيلبي ٢: ٥-١١ — الإخلاء والتجسد
    السابقلماذا سمّى يسوع الله ”أبي“؟
    التالي أهم 100 سؤال يطرحه المسلمون عن المسيحية

    مفالات أخرى في ذات التصنيف

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    هل يوجد دليل تاريخي على الصلب خارج الكتاب المقدس؟

    لماذا يذكر القرآن معجزات ليسوع لا يذكرها الإنجيل؟

    أحدث المقالات

    أسئلة يطرحها المسلمون

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    قضايا فلسفية وتأمّلية

    يسوع والمرأة السامرية: حوار يكسر الحواجز

    أسئلة يطرحها المسلمون

    هل يوجد دليل تاريخي على الصلب خارج الكتاب المقدس؟

    دليل المسلم لقراءة الإنجيل

    الأكثر قراءة

    أسئلة يطرحها المسلمون

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    7 زيارة
    أسئلة يطرحها المسلمون

    لماذا يُشعِل المسيحيون الشموع في كنائسهم؟

    1 زيارة
    يسوع في الميزان الإسلامي والمسيحي

    هل صُلِبَ المسيح أم “شُبِّهَ لَهُمْ”؟

    1 زيارة
    عن هذا الموقع
    عن هذا الموقع

    نضع بين يديك نصوص العهد الجديد، مع شروحات مبسطة وإجابات عن أبرز الأسئلة التي يطرحها المسلمون حول المسيحية. الهدف ليس المناظرة، بل الفهم. ليس الجدل، بل القراءة المباشرة من المصدر.

    فيسبوك
    أحدث المقالات

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    يسوع والمرأة السامرية: حوار يكسر الحواجز

    هل يوجد دليل تاريخي على الصلب خارج الكتاب المقدس؟

    لماذا يذكر القرآن معجزات ليسوع لا يذكرها الإنجيل؟

    لماذا لم يظهر يسوع للجميع بعد قيامته؟

    التصنيفات
    • أسئلة يطرحها المسلمون (95)
    • قضايا فلسفية وتأمّلية (23)
    • يسوع في الميزان الإسلامي والمسيحي (18)
    • يسوع في حياته اليومية (21)
    جميع الحقوق محفوظة © 2026 | بُني باحترامٍ لجميع الأديان

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter