Close Menu
    فيسبوك
    دليل المسلم لمعرفة يسوع
    • الرئيسية
    • ببساطة واختصار
    • المقالات
      • أسئلة يطرحها المسلمون
      • يسوع في الميزان الإسلامي والمسيحي
      • قضايا فلسفية وتأمّلية
      • يسوع في حياته اليومية
    • دليل المسلم
      • أشهر 10 مغالطات شائعة عن المسيحية
      • أهم 100 سؤال يطرحه المسلمون
      • كيف أقرأ الإنجيل لأول مرة؟
      • مصطلحات مسيحية
      • قاموس المقارنة: المسيحية والإسلام
      • الإنجيل المقدس
    • المقالات الأكثر قراءة
    • من نحن؟
    فيسبوك
    دليل المسلم لمعرفة يسوع
    الرئيسية»أسئلة يطرحها المسلمون»لماذا اختار يسوع اثني عشر تلميذاً؟
    أسئلة يطرحها المسلمون

    لماذا اختار يسوع اثني عشر تلميذاً؟

    رقمٌ لم يكن اختياره عفوياً
    3 زيارة6 دقائق
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    حين يقرأ القارئ المسلم قصة اختيار يسوع لتلاميذه، قد يمر على العدد «اثني عشر» مرور الكرام، وكأنه رقمٌ عابر لا معنى وراءه. لكن من يعرف القرآن يعرف أن هذا الرقم ليس غريباً عن الذاكرة الدينية لبني إسرائيل؛ فالقرآن نفسه يذكر أن الله بعث من بني إسرائيل «اثني عشر نقيباً» حين أخذ ميثاقهم على يد موسى عليه السلام. فهل كان اختيار يسوع للعدد نفسه محض مصادفة؟ أم أنه كان رسالة مقصودة، يفهمها كل من نشأ على قصة الأسباط الاثني عشر؟

    هذا المقال يحاول أن يقرأ اختيار يسوع لتلاميذه الاثني عشر من داخل النص الإنجيلي أولاً، ثم يضعه في مقابل الخلفية القرآنية والتوراتية لهذا الرقم، تاركاً للقارئ أن يزن بنفسه دلالة هذا التوازي.

    ١. المشهد كما رواه الإنجيل

    يروي إنجيل لوقا أن يسوع، قبل أن يختار تلاميذه، لم يتخذ القرار في لحظة عابرة، بل صعد إلى الجبل وقضى ليلة كاملة في الصلاة، ولم يخرج إلى اختيار الاثني عشر إلا بعد أن طلع الصبح.

    «وفي تلك الأيام خرج إلى الجبل ليصلي، وقضى الليل كله في الصلاة لله. ولما كان النهار دعا تلاميذه واختار منهم اثني عشر الذين سماهم أيضاً رسلاً» إنجيل لوقا ٦: ١٢-١٣

    أما إنجيل مرقس فيحدد الغرض من هذا الاختيار بوضوح: أن يكونوا مع يسوع أولاً، ثم أن يُرسَلوا للتبشير والشفاء.

    «وأقام اثني عشر ليكونوا معه، وليرسلهم ليكرزوا، ويكون لهم سلطان على شفاء الأمراض وإخراج الشياطين» إنجيل مرقس ٣: ١٤-١٥

    الملاحظة اللافتة هنا أن يسوع كان قد جمع حوله، بحسب الروايات الإنجيلية، عدداً أكبر بكثير من التلاميذ والأتباع؛ فمن بينهم اختار اثني عشر بالتحديد، لا عشرة ولا خمسة عشر. وهذا التحديد الدقيق للعدد، مع الطقس الاحتفالي الذي رافقه (صلاة ليلية كاملة، ثم إعلان رسمي)، يوحي بأن الرقم نفسه كان يحمل رسالة، لا مجرد حاجة عملية لعدد معين من المساعدين.

    ٢. لماذا اثنا عشر بالذات؟ — القراءة اللاهوتية

    الجواب الذي يقدّمه الدارسون المسيحيون، قديماً وحديثاً، يربط الرقم مباشرة بأسباط إسرائيل الاثني عشر، أبناء يعقوب. فبنو إسرائيل تكوّنوا تاريخياً من اثني عشر سبطاً، وهذا الرقم كان جزءاً من الهوية الدينية والقومية لليهود على مدى قرون.

    حين اختار يسوع اثني عشر رجلاً بالذات، لم يكن يفعل ذلك في فراغ رمزي. فقد كان يعمل، بحسب هذه القراءة، على إعادة تشكيل إسرائيل من جديد حول نفسه: اثنا عشر رجلاً يمثلون بداية أمة جديدة، تُبنى لا على النسب من يعقوب، بل على اتباع يسوع نفسه. ويؤكد هذا المعنى قولٌ منسوب إلى يسوع نفسه في إنجيل متى، حين وعد تلاميذه بدور القضاء على الأسباط الاثني عشر في الملكوت الآتي:

    «الحق أقول لكم: إنكم أنتم الذين تبعتموني، في التجديد، متى جلس ابن الإنسان على كرسي مجده، تجلسون أنتم أيضاً على اثني عشر كرسياً تدينون أسباط إسرائيل الاثني عشر» إنجيل متى ١٩: ٢٨

    هذا النص يربط الاثني عشر تلميذاً بالأسباط الاثني عشر ربطاً مباشراً وصريحاً، ويكشف أن الاختيار لم يكن عملياً بحتاً، بل كان يحمل، من منظور الإيمان المسيحي، إعلاناً رمزياً: أن ما بدأه يسوع هو استئناف لقصة إسرائيل القديمة، لا قطيعة معها.

    ٣. الصدى القرآني: النقباء الاثنا عشر

    من اللافت أن القرآن يحفظ هذا الرقم نفسه في سياق مختلف زمنياً، لكنه من الجذر التاريخي عينه: قصة موسى عليه السلام مع بني إسرائيل. ففي سورة المائدة، يذكر القرآن أن الله أخذ ميثاق بني إسرائيل، وبعث منهم اثني عشر نقيباً:

    ﴿وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا﴾ سورة المائدة: ١٢

    ويذكر المفسرون أن هؤلاء النقباء كانوا اثني عشر رجلاً، من كل سبطٍ من أسباط بني إسرائيل نقيبٌ واحد، بمعنى أنهم كانوا كفلاء وشهوداً على قومهم بالوفاء بالعهد الذي أخذه الله عليهم. فالرقم اثنا عشر، إذن، مرتبط في الذاكرة القرآنية أيضاً بعدد أسباط بني إسرائيل، تماماً كما هو مرتبط به في الذاكرة الإنجيلية.

    هذا التوازي لا يعني أن الحدثين متطابقان أو أن أحدهما يستنسخ الآخر، فموسى بعث النقباء ليتجسسوا له أخبار الأرض المقدسة قبل الدخول إليها، بينما اختار يسوع تلاميذه ليكونوا معه ثم يُرسَلوا للتبشير. لكن الرقم المشترك يكشف أن كليهما — القرآن والإنجيل — يعيان الدلالة الرمزية لعدد اثني عشر في تاريخ بني إسرائيل، وأن كلا النصين يستحضره في سياق تأسيسي: تجديد العلاقة بين الله وشعبه.

    ٤. الحواريّون في القرآن: نصرة لا عدد محدد

    يذكر القرآن أتباع عيسى المقرَّبين تحت اسم «الحواريين» في أكثر من موضع، لكنه لا يحدد عددهم باثني عشر صراحة، بل يركز على وظيفتهم: أنهم أنصار الله الذين آمنوا برسالة عيسى حين واجه كفر قومه:

    ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ سورة آل عمران: ٥٢

    وتتكرر الفكرة نفسها في سورة الصف، حيث يستشهد القرآن بموقف الحواريين نموذجاً يُدعى المؤمنون إلى الاقتداء به:

    ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ﴾ سورة الصف: ١٤

    فالقرآن، إذن، يُبرز من قصة الحواريين البُعد الأخلاقي والإيماني — النصرة والتصديق — أكثر مما يُعنى بتفصيل العدد أو الأسماء. وهذا يختلف عن التركيز الإنجيلي على الرقم اثني عشر بوصفه رمزاً مقصوداً، وإن كان لا يتعارض معه؛ إذ إن غالبية المصادر التفسيرية الإسلامية التي تذكر عدد الحواريين تنقل الرواية الإنجيلية نفسها القائلة بأنهم كانوا اثني عشر رجلاً.

    ٥. جدول مقارنة

    المحورالإنجيلالقرآن
    العدد اثنا عشرمحدد صراحة، ومرتبط بالأسباط الاثني عشر (متى ١٩: ٢٨)غير محدد صراحة في وصف الحواريين، لكنه مذكور بالعدد نفسه في نقباء بني إسرائيل (المائدة: ١٢)
    الوظيفةأن يكونوا مع يسوع، ثم يُرسَلوا للتبشير والشفاء (مرقس ٣: ١٤-١٥)النصرة والتصديق برسالة عيسى (آل عمران: ٥٢)
    السياق الرمزيتأسيس إسرائيل جديدة حول يسوعاستمرار لفكرة الأنصار المؤمنين عبر الأنبياء
    طريقة الاختياربعد ليلة كاملة من الصلاة، ثم إعلان رسمي بالأسماء (لوقا ٦: ١٢-١٦)لم يرد تفصيل الطريقة، بل الاكتفاء بذكر استجابتهم
    المصيرأحد عشر بقوا أوفياء، وواحد (يهوذا) خان (لوقا ٦: ١٦)لم يرد ذكر لخيانة أحد الحواريين في القرآن

    ٦. رجالٌ عاديون لمهمة غير عادية

    من الملاحظات التي يشير إليها كثير من المفسرين المسيحيين أن التلاميذ الاثني عشر لم يكونوا نخبة دينية أو اجتماعية؛ فمنهم صيادو سمك، وجابي ضرائب، ومتحمس سياسي (سمعان المدعو الغيور)، ولم يكن بينهم كاتب أو معلّم شريعة معروف. هذا الاختيار من عامة الناس، لا من طبقة الكهنة أو الفقهاء، يحمل في القراءة المسيحية دلالة إضافية: أن الرسالة لا تُبنى على مكانة اجتماعية سابقة، بل على الاستجابة للدعوة.

    وقد بقي أحد عشر منهم أوفياء حتى النهاية، بينما خان يهوذا الإسخريوطي يسوع، وهو ما تسجله الأناجيل بصراحة دون تجميل، الأمر الذي يثير عند القارئ سؤالاً مشروعاً: كيف اختار يسوع من كان يعلم — بحسب الإيمان المسيحي بعلمه الإلهي — أنه سيخونه؟ هذا سؤال تتناوله مقالات أخرى في هذه السلسلة عند الحديث عن طبيعة يسوع وعلاقته بالبشر من حوله.


    للقراءة المباشرة

    • إنجيل لوقا ٦: ١٢-١٦ — قصة اختيار التلاميذ الاثني عشر وأسماؤهم
    • إنجيل مرقس ٣: ١٣-١٩ — الرواية الموازية مع أسماء التلاميذ
    • إنجيل متى ١٩: ٢٧-٢٩ — وعد يسوع للتلاميذ بالجلوس على اثني عشر كرسياً
    • سورة المائدة: ١٢ — بعث النقباء الاثني عشر من بني إسرائيل
    • سورة آل عمران: ٥٢ — سؤال عيسى «من أنصاري إلى الله؟»
    • سورة الصف: ١٤ — دعوة المؤمنين للاقتداء بموقف الحواريين

    حين يحفظ نصّان — الإنجيل والقرآن — الرقم نفسه في سياقين مختلفين من قصة بني إسرائيل، فهل هذا التوازي يستحق أن يُقرأ بعناية أكبر مما اعتدنا؟

    السابقبأي لغة كان يتحدث يسوع؟
    التالي لماذا غسل يسوع أقدام تلاميذه؟

    مفالات أخرى في ذات التصنيف

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    هل يوجد دليل تاريخي على الصلب خارج الكتاب المقدس؟

    لماذا يذكر القرآن معجزات ليسوع لا يذكرها الإنجيل؟

    أحدث المقالات

    أسئلة يطرحها المسلمون

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    قضايا فلسفية وتأمّلية

    يسوع والمرأة السامرية: حوار يكسر الحواجز

    أسئلة يطرحها المسلمون

    هل يوجد دليل تاريخي على الصلب خارج الكتاب المقدس؟

    دليل المسلم لقراءة الإنجيل

    الأكثر قراءة

    أسئلة يطرحها المسلمون

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    6 زيارة
    أسئلة يطرحها المسلمون

    لماذا يُشعِل المسيحيون الشموع في كنائسهم؟

    1 زيارة
    أسئلة يطرحها المسلمون

    حجاب المرأة بين اليهودية والمسيحية والإسلام: فريضة أم تقليد؟

    1 زيارة
    عن هذا الموقع
    عن هذا الموقع

    نضع بين يديك نصوص العهد الجديد، مع شروحات مبسطة وإجابات عن أبرز الأسئلة التي يطرحها المسلمون حول المسيحية. الهدف ليس المناظرة، بل الفهم. ليس الجدل، بل القراءة المباشرة من المصدر.

    فيسبوك
    أحدث المقالات

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    يسوع والمرأة السامرية: حوار يكسر الحواجز

    هل يوجد دليل تاريخي على الصلب خارج الكتاب المقدس؟

    لماذا يذكر القرآن معجزات ليسوع لا يذكرها الإنجيل؟

    لماذا لم يظهر يسوع للجميع بعد قيامته؟

    التصنيفات
    • أسئلة يطرحها المسلمون (95)
    • قضايا فلسفية وتأمّلية (23)
    • يسوع في الميزان الإسلامي والمسيحي (18)
    • يسوع في حياته اليومية (21)
    جميع الحقوق محفوظة © 2026 | بُني باحترامٍ لجميع الأديان

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter