Close Menu
    فيسبوك
    دليل المسلم لمعرفة يسوع المسيح في القرآن وفي الإنجيل
    • الرئيسية
    • ببساطة واختصار
    • المقالات
      • أسئلة يطرحها المسلمون
      • يسوع في الميزان الإسلامي والمسيحي
      • يسوع في حياته اليومية
      • قضايا فلسفية وتأمّلية
    • دليل المسلم
      • أشهر 10 مغالطات شائعة عن المسيحية
      • أهم 100 سؤال يطرحه المسلمون
      • كيف أقرأ الإنجيل لأول مرة؟
      • مصطلحات مسيحية
      • قاموس المقارنة: المسيحية والإسلام
      • الإنجيل المقدس
    • المقالات الأكثر قراءة
    • من نحن؟
    فيسبوك
    دليل المسلم لمعرفة يسوع المسيح في القرآن وفي الإنجيل
    الرئيسية»أسئلة يطرحها المسلمون»هل المسيحية دين وافد على العرب؟
    أسئلة يطرحها المسلمون

    هل المسيحية دين وافد على العرب؟

    المسيحيون العرب قبل الإسلام وبعده
    19 زيارة10 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب تيلقرام
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني
    السؤال أولاً

    كثيراً ما يسمع القارئ العربي عبارة «المسيحية دين الغرب». وقد يلتقي في الوقت نفسه جاراً أو زميلاً مسيحياً يتكلم بلهجة مدينته، ويحمل اسماً عربياً، وتقول عائلته إن أجدادها عاشوا في المكان نفسه منذ قرون كثيرة. فهل المسيحية دين وافد على العرب حقاً، أم أنها جزء قديم من تاريخهم؟

    هذا سؤال مشروع، وجوابه يحتاج إلى تاريخ لا إلى شعار. وسنمضي فيه من المصادر نفسها: الإنجيل، والقرآن، وكتب السيرة والتاريخ الإسلامية، والدراسات الحديثة. وسنقف عند المواضع التي تختلف فيها الروايات، لأن الأمانة في العرض أنفع للقارئ من حكاية مصقولة.

    ١. المسيحية وُلدت في الشرق

    وُلد يسوع في بيت لحم، وتكلّم الآرامية، وكان أوائل أتباعه يهوداً من فلسطين. وانتقلت الدعوة بعد ذلك إلى الشمال، وفي أنطاكية السورية دُعي التلاميذ «مسيحيين» أول مرة (أعمال ١١: ٢٦). فمهد المسيحية الجغرافي هو الشرق الأدنى، وأوروبا لحقت به لاحقاً.

    وفي الإنجيل إشارة مبكرة إلى العرب. ففي قصة يوم الخمسين يذكر لوقا أن بين الحاضرين في أورشليم من سمعوا التلاميذ يتكلمون بلغاتهم:

    «يَهُودٌ وَدُخَلاءُ كِرِيتِيُّونَ وَعَرَبٌ نَسْمَعُهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا بِعَظَائِمِ اللهِ» أعمال الرسل ٢: ١١ — ترجمة فاندايك

    ومن الإنصاف أن نقول إن الشرّاح يرجّحون أن هؤلاء «العرب» كانوا يهوداً أو دخلاء في اليهودية من بلاد العرب، فالنص يجمعهم مع اليهود والدخلاء. فليست الآية دليلاً على كنيسة عربية في ذلك الوقت، لكنها تثبت أن الخبر وصل إلى أهل الجزيرة وأطرافها منذ البداية. ويذكر بولس في رسالته إلى أهل غلاطية (١: ١٧) أنه مضى إلى «العربية» ثم رجع إلى دمشق. ويرجّح كثير من الدارسين أن المقصود بها أطراف مملكة الأنباط شرقي الأردن، لا الحجاز.

    ٢. قبل الإسلام: ممالك وقبائل وكنائس

    بحلول القرن السادس الميلادي كانت المسيحية قد استقرت في مواضع عدة من العالم العربي القديم:

    • الغساسنة (الجفنيون): اتحاد قبلي هاجر من جنوب الجزيرة إلى الشام، وكان حليفاً للروم. تبنّى المذهب «الميافيزيتي» (أي المنادي بطبيعة واحدة للمسيح متحدة من الإلهية والإنسانية). وبلغ الحارث بن جبلة (حكم نحو ٥٢٩–٥٦٩م) من الإمبراطور يوستنيانوس أعلى لقب مُنح لحاكم أجنبي، وجعله على القبائل العربية الحليفة للروم. وكان لبلاطهم حضور أدبي، إذ تذكر المراجع أن النابغة وحسان بن ثابت مدحا ملوكهم.
    • المناذرة في الحيرة بالعراق: حلفاء للفرس، وكان في الحيرة أسقفية تابعة لكنيسة المشرق (النسطورية)، وفي المناذرة عنصر مسيحي راسخ على ما تذكر المراجع التاريخية.
    • نجران في جنوب الجزيرة: أبرز تجمع مسيحي في الجزيرة العربية قبل الإسلام، وسنقف عندها في القسم التالي.
    • قبائل متفرقة مثل تغلب وبكر على أطراف العراق والشام، ومنها قبائل تنصّرت قبل الفتح الإسلامي.

    ولا بد من حذر هنا. فالروايات الإسلامية القديمة، وبعض الدراسات الحديثة، تنسب إلى الحيرة والأنبار دوراً في انتشار الخط العربي. لكن هذه نسبة تقليدية يختلف فيها الباحثون، ولا نعدّها حقيقة مقطوعاً بها.

    ٣. نجران: من الأخدود إلى المدينة المنورة

    المحنة. في نحو سنة ٥٢٣م (وتتراوح التقديرات بين ٥١٨ و٥٢٤م) هاجم ذو نواس، ملك حِمْيَر الذي اعتنق اليهودية، نجران وطلب من أهلها ترك المسيحية. وتروي المصادر السريانية، ومنها رسالة الأسقف سمعان من بيت أرشام المؤرَّخة بعد الحادثة بقليل، أنه أحرق كثيراً من المسيحيين. وسيّد نجران يومئذ الحارث بن كعب (أريثاس في المصادر اليونانية واللاتينية). ويذكر «السجل الروماني للشهداء» مقتله مع ٣٤٠ من رفاقه، بينما تذهب روايات أخرى إلى آلاف. وفي الأمر بُعد سياسي واقتصادي أيضاً، فنجران كانت تُعدّ سنداً للروم والحبشة في تجارة البحر الأحمر، فالقصة ليست دينية صرفاً.

    وكثير من المفسرين ربطوا هذه الحادثة بسورة البروج. وهي مسألة تختلف فيها الروايات وأقوال المفسرين في تعيين «أصحاب الأخدود»، ولكن الربط بنجران من أشهر الأقوال:

    «قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ ۝ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ ۝ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ ۝ وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ۝ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ» سورة البروج ٨٥: ٤–٨

    اللقاء. وبعد نحو قرن من تلك المحنة، في السنة التاسعة أو العاشرة للهجرة (٦٣١–٦٣٢م، وتختلف المصادر في السنة)، قدم إلى المدينة وفد من نجران يضم نحو ستين رجلاً، يتقدمهم الأسقف أبو حارثة بن علقمة والعاقب والسيد. وجلّ ما بين أيدينا من تفاصيل اللقاء مصدره السيرة الإسلامية، وخاصة ابن إسحاق، ولا نملك رواية نجرانية مستقلة عنه. وتروي هذه المصادر حواراً حول طبيعة المسيح، وفيه نزلت آيات آل عمران، ومنها آية المباهلة:

    «فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ» سورة آل عمران ٣: ٦١

    وتذكر الروايات المشهورة أن الوفد امتنع عن المباهلة وقبل الصلح، على أن يؤدي جزية سنوية دون أن يُكره على ترك دينه، وأن يبقى مسؤولاً عن شؤونه الداخلية. ويرى باحثون أن هذا من أقدم العهود من نوعها في التاريخ الإسلامي. وتختلف الروايات في تفاصيل اللقاء ونتائجه، ولذلك يُقرأ العهد بين المصادر لا في مصدر واحد.

    ٤. مكة قبل البعثة: ورقة بن نوفل وسؤال الرواية

    وفي مكة نفسها يطالعنا اسم رجل مسيحي في الجاهلية، هو ورقة بن نوفل، ابن عم خديجة. وتروي عائشة في أول حديث من «صحيح البخاري» (بدء الوحي) أن خديجة انطلقت بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم بعد نزول الوحي في غار حراء إليه:

    «وَكَانَ امْرَأً قَدْ تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعِبْرَانِيَّ، فَيَكْتُبُ مِنَ الْإِنْجِيلِ بِالْعِبْرَانِيَّةِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخاً كَبِيراً قَدْ عَمِيَ» صحيح البخاري، كتاب بدء الوحي

    وفي الرواية نقطة يقف عندها الشرّاح. ففي رواية البخاري «العبراني»، وفي رواية مسلم «يكتب الكتاب العربي ويكتب من الإنجيل بالعربية». وقد جمع النووي وابن حجر بين الروايتين بأن ورقة كان يحسن اللسانين والكتابتين، فالروايتان صحيحتان عندهما. فإن صح ذلك، كان في مكة قبيل البعثة رجل يعرف الإنجيل ويقرؤه، وهذا يبين أن المسيحية لم تكن غريبة عن بيئة الحجاز ولا مجهولة فيها.

    ولا نبالغ في الاستنتاج. فالمصادر لا تحدثنا عن كنيسة منظمة في مكة، وإنما عن أفراد. أما ما يستخلصه الباحثون من هذا الحضور من أثر في نشأة الإسلام، فمسألة خلافية حادة لا يحسمها هذا المقال، والمسلم والمسيحي والباحث المحايد يقرؤونها قراءات مختلفة.

    ٥. بعد الفتح: عهود وذمة وقبائل بقيت على دينها

    حين جاء الفتح الإسلامي لبلاد الشام والعراق ومصر كانت هذه البلاد ذات أغلبية مسيحية، وبقيت المسيحية دين كثيرين فيها قروناً طويلة. وفي هذا السياق نجد القرآن يتحدث عن النصارى بنبرتين، وكلتاهما حاضرة في الوعي الإسلامي:

    «وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ» سورة المائدة ٥: ٨٢
    «لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ» سورة المائدة ٥: ٧٣

    فالقرآن يثني على قرب النصارى مودةً من المؤمنين، ويرد في الوقت نفسه على عقيدة التثليث كما فهمها. ونحن نعرض الموضعين معاً لأن القارئ الأمين يحتاج إلى النصين.

    وأشهر مثال على بقاء قبيلة عربية على مسيحيتها بعد الفتح هو بنو تغلب في الجزيرة الفراتية. فقد ذكرت كتب الأموال والخراج، كـ«الأموال» لأبي عبيد و«فتوح البلدان» للبلاذري و«الخراج» ليحيى بن آدم، أنهم أبَوا دفع الجزية بهذا الاسم، فخشي عمر بن الخطاب أن يلحقوا بالروم، فصالحهم على مضاعفة الصدقة بدل الجزية. وتذكر دراسات حديثة أن التغلبيين بقوا على المسيحية عدة قرون بعد الفتح. وتختلف الروايات في تفاصيل هذا الصلح، حتى إن بعض الباحثين يتساءل هل أعفوا من الجزية فعلاً، وهل مُنعوا من تعميد أبنائهم كما ورد في بعض الأخبار.

    أما الغساسنة فآخر ملوكهم جبلة بن الأيهم، وقصصه «يلفّها الغموض والأسطورة» على تعبير الدارسين، وقد حارب مع الروم في معركة اليرموك (نحو ٦٣٦م). وتذكر المراجع أن كثيراً من الغساسنة بقوا على المسيحية وتفرّقوا في الكنيستين الملكية (الأرثوذكسية الشرقية) والسريانية.

    وليكن الوصف دقيقاً: فقد ضمنت الذمة للمسيحيين حماية وحرية العبادة، ولكنها جعلتهم في وضع قانوني دون وضع المسلمين في الحقوق السياسية. وقد استقرت هذه الصورة بتفاصيل متفاوتة بحسب العصور والبلدان، ولا تُختصر في وصف واحد: لا في «تسامح تام» ولا في «اضطهاد دائم».

    ٦. من الحيرة إلى بغداد: مسيحيون يكتبون بالعربية

    في العصر العباسي صار المسيحيون العرب من صنّاع الحضارة الإسلامية الفكرية. فحنين بن إسحاق (٨٠٨–٨٧٣م)، المولود في الحيرة نفسها، كان طبيباً ومترجماً نسطورياً، وصار من أبرز مترجمي اليونانية إلى السريانية والعربية في بغداد. وإلى جانبه عمل مترجمون مسيحيون آخرون كقسطا بن لوقا البعلبكي (توفي ٩١٢م)، ويحيى بن عدي المنطقي.

    وعلى الجانب اللاهوتي كتب ثيودورس أبو قرة، أسقف حرّان (نحو ٧٥٠–٨٢٩م)، وأبو رائطة التكريتي وعمار البصري، وهم من أقدم المسيحيين الذين دافعوا عن عقيدتهم بالعربية في ظل الحكم الإسلامي. وقد بيّنت دراسات حديثة أنهم استعاروا من علم الكلام الإسلامي مفاهيمه، كمناقشة صفات الله، ليشرحوا عقيدة التثليث لجمهور مسلم ومسيحي معاً. فالحوار كان جارياً بين الطرفين بلغة واحدة، وبمصطلحات يتبادلانها.

    ٧. النهضة والقومية والهجرة: الوجه الحديث

    في القرن التاسع عشر كان لمسيحيي بلاد الشام دور بارز في «النهضة» العربية. فبطرس البستاني (١٨١٩–١٨٨٣م)، وهو ماروني، أسس «المدرسة الوطنية» في بيروت سنة ١٨٦٣م، ودعا في محاضرته سنة ١٨٥٩م إلى إحياء الآداب العربية. وشارك مع ناصيف اليازجي في تأسيس «الجمعية السورية للعلوم والفنون» سنة ١٨٤٧م، وهي أول جمعية أدبية في العالم العربي كما تذكر المراجع. وكان ناصيف اليازجي ومن بعده ابنه إبراهيم من أعلام إحياء العربية، وقد دعا إبراهيم إلى أن تكون اللغة، لا الدين، رابطة الهوية بين أهلها.

    وقد شارك البستاني وناصيف اليازجي، بإشراف المبشر الأمريكي إيلي سميث، ثم كورنيليوس فان دايك، في الترجمة العربية للكتاب المقدس، وهي ترجمة فاندايك التي تُقتبس منها نصوص هذا الموقع. وكانت من أوائل الترجمات بالعربية الحديثة.

    ثم جاءت القومية العربية. فميشيل عفلق، الدمشقي من أسرة روم أرثوذكس ومؤسس حزب البعث، ألقى سنة ١٩٤٣م محاضرته «في ذكرى الرسول العربي»، ورأى فيها أن علاقة الإسلام بالعروبة ليست كعلاقة أي دين بأي قومية، ودعا المسيحيين العرب إلى أن يروا في الإسلام ثقافتهم القومية. ولم تكن هذه الرؤية محل إجماع بين المسيحيين ولا بين المسلمين، ولكنها تبين كيف سعى بعض المسيحيين العرب إلى تعريف الهوية العربية تعريفاً يتسع لهم.

    أما اليوم فالأرقام مقلقة. فبحسب دراسة لجونسون وزورلو في «مجلة هارفارد للسياسة والشؤون الشرقية»، كانت نسبة المسيحيين نحو ١٣٫٦٪ من سكان الشرق الأوسط سنة ١٩١٠م، وانخفضت إلى نحو ٤٫٢٪ سنة ٢٠١٠م. وكان الانخفاض الأشد في لبنان وتركيا وسوريا وفلسطين، وسببه الرئيس الهجرة بفعل الحروب والضغوط الاقتصادية والاجتماعية. ويلزم التنبيه إلى أن هذه الأرقام تخص «الشرق الأوسط» لا العالم العربي وحده، وأن نسب المسيحيين ارتفعت في بلدان الخليج بسبب العمالة الوافدة، لا بسبب الجماعات التاريخية.

    ٨. كيف يُقرأ هذا التاريخ؟ تمييز لا بد منه

    يحتاج القارئ إلى التفريق بين أمرين يختلطان في الحديث العام:

    • مسيحي عربي من القبائل العربية، كالغساسنة والمناذرة وتغلب ونجران. وهؤلاء عرب بالنسب والقبيلة واللغة قبل الإسلام، وكانوا مسيحيين.
    • مسيحي ناطق بالعربية اليوم، وكثير من هؤلاء ينحدرون من شعوب كانت لغتها الآرامية أو السريانية أو اليونانية أو القبطية، ثم أصبحت العربية لغتها بعد انتشار الإسلام في بلادها. وهؤلاء عرب بالمعنى الثقافي واللغوي، وقد يكون نسبهم الأقدم غير عربي.

    والمسألة معقدة، فبعض المؤرخين المسلمين والعلمانيين يرون أن التعريب الثقافي الواسع في بلاد الشام والعراق ومصر حصل بعد الفتح الإسلامي. ويرى بعض المسيحيين العرب أنهم امتداد أصيل لمسيحية عربية سابقة للإسلام. ولكل رأي شواهده، والصورة الأدق أنهما معاً صحيحان في وجوه مختلفة.

    المحورقبل الإسلامالقرون الأولى بعد الفتحالعصر العباسيالعصر الحديث
    الوضع السياسيممالك وقبائل حليفة للروم والفرس، ونجران ذات نفوذ محليعهود وصلح (نجران، تغلب)، ثم نظام الذمةجماعات تعيش تحت الحكم الإسلامي، وبعضها قريب من الدواوين والبلاطمواطنون في دول حديثة، وأقلية عددية متناقصة
    اللغةالسريانية واليونانية في الكنيسة، والعربية لغة القبيلةتنتشر العربية تدريجياً، وتبقى الكنيسة بلغاتهاتأليف لاهوتي وعلمي بالعربيةإحياء العربية وطباعة الكتب وترجمة الكتاب المقدس
    العلاقة بالإسلاملا إسلام بعد؛ حضور في خلفية نجران ومكةحوار وعهود وجزيةمناظرات ومحاورات كلاميةمواطنة مشتركة وتحديات الهوية
    أبرز الأعلامالحارث بن جبلة، الحارث بن كعب، ورقة بن نوفلجبلة بن الأيهم، بنو تغلبحنين بن إسحاق، أبو قرة، قسطا بن لوقاالبستاني، اليازجي، عفلق
    التحدي الأبرزصراع الإمبراطوريتين ومحنة نجرانالوضع القانوني وموقع الجماعةالجمع بين التمسك بالدين والاندماج الثقافيالهجرة والتراجع العددي

    نصوص للقراءة المباشرة
    • القرآن: سورة البروج (٨٥: ١–٨)، وسورة آل عمران (٣: ٥٩–٦٤)، وسورة المائدة (٥: ٧٢–٨٢).
    • الإنجيل: أعمال الرسل (٢: ١–١١) و(١١: ٢٦)، ورسالة غلاطية (١: ١٥–١٧)، بترجمة فاندايك.
    • الحديث: صحيح البخاري، كتاب بدء الوحي، الحديث الثالث، مع شرح النووي وابن حجر لرواية «العبراني» و«العربي».
    • السيرة: سيرة ابن إسحاق في رواية ابن هشام، خبر وفد نجران.
    • الأموال والخراج: كتاب الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلّام، وفتوح البلدان للبلاذري، وكتاب الخراج ليحيى بن آدم (خبر صلح بني تغلب).
    • التراجم: «عيون الأنباء في طبقات الأطباء» لابن أبي أصيبعة، و«الفهرست» لابن النديم (حنين بن إسحاق ومترجمو بغداد).
    • دراسات حديثة: جونسون وزورلو، «الهجرة المستمرة: تتبع هجرة المسيحيين من الشرق الأوسط»، مجلة هارفارد للسياسة والشؤون الشرقية (ربيع ٢٠١٤).
    سؤال للتأمل إذا كانت المسيحية قد سكنت نجران والحيرة وأطراف الشام قبل البعثة، وبقيت في البلاد قروناً بعد الفتح، فبماذا نعرّف «العربي»: بالأرض، أم باللغة، أم بالتاريخ المشترك، أم بالدين؟ وماذا يعني هذا الجواب لجارك المسيحي ولك أنت؟
    السابقما هي المعمودية؟ ولماذا يعتمد المسيحي؟
    التالي أين يسوع حين أتألم؟

    المقالات ذات الصلة

    ماذا تعلّمنا «أبانا الذي في السماوات» عن الصلاة اليومية؟

    ما هي المعمودية؟ ولماذا يعتمد المسيحي؟

    لماذا اختفى يسوع عن الناس لمدة نحو ثلاثين عامًا؟

    أحدث المقالات

    أسئلة يطرحها المسلمون

    ماذا تعلّمنا «أبانا الذي في السماوات» عن الصلاة اليومية؟

    قضايا فلسفية وتأمّلية

    أين يسوع حين أتألم؟

    أسئلة يطرحها المسلمون

    ما هي المعمودية؟ ولماذا يعتمد المسيحي؟

    دليل المسلم لقراءة الإنجيل

    الأكثر قراءة

    أسئلة يطرحها المسلمون

    حجاب المرأة بين اليهودية والمسيحية والإسلام: فريضة أم تقليد؟

    12 زيارة
    يسوع في الميزان الإسلامي والمسيحي

    لماذا صُلِبَ المسيح؟

    4 زيارة
    يسوع في حياته اليومية

    يسوع والأطفال

    4 زيارة
    عن هذا الموقع
    عن هذا الموقع

    نضع بين يديك نصوص العهد الجديد، مع شروحات مبسطة وإجابات عن أبرز الأسئلة التي يطرحها المسلمون حول المسيحية. الهدف ليس المناظرة، بل الفهم. ليس الجدل، بل القراءة المباشرة من المصدر.

    فيسبوك
    أحدث المقالات

    ماذا تعلّمنا «أبانا الذي في السماوات» عن الصلاة اليومية؟

    أين يسوع حين أتألم؟

    هل المسيحية دين وافد على العرب؟

    ما هي المعمودية؟ ولماذا يعتمد المسيحي؟

    التصنيفات
    • أسئلة يطرحها المسلمون (125)
    • قضايا فلسفية وتأمّلية (26)
    • يسوع في الميزان الإسلامي والمسيحي (19)
    • يسوع في حياته اليومية (25)
    جميع الحقوق محفوظة © 2026 | بُني باحترامٍ لجميع الأديان

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter