Close Menu
    فيسبوك
    دليل المسلم لمعرفة يسوع
    • الرئيسية
    • ببساطة واختصار
    • المقالات
      • أسئلة يطرحها المسلمون
      • يسوع في الميزان الإسلامي والمسيحي
      • قضايا فلسفية وتأمّلية
      • يسوع في حياته اليومية
    • دليل المسلم
      • أشهر 10 مغالطات شائعة عن المسيحية
      • أهم 100 سؤال يطرحه المسلمون
      • كيف أقرأ الإنجيل لأول مرة؟
      • مصطلحات مسيحية
      • قاموس المقارنة: المسيحية والإسلام
      • الإنجيل المقدس
    • المقالات الأكثر قراءة
    • من نحن؟
    فيسبوك
    دليل المسلم لمعرفة يسوع
    الرئيسية»أسئلة يطرحها المسلمون»هل المسيحية تبيح تعدد الزوجات؟
    أسئلة يطرحها المسلمون

    هل المسيحية تبيح تعدد الزوجات؟

    وماذا عن أنبياء العهد القديم الذين تزوجوا أكثر من امرأة؟
    4 زيارة5 دقائق
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    سؤال وجيه يطرحه كثيرون: إذا كان داود وسليمان — اللذان يُعدّهما المسيحيون نبيَّين — قد تزوّجا عشرات النساء، فكيف يقول المسيحيون إن الزواج من واحدة هو الأصل؟ وهل الكنيسة اختارت هذا المبدأ من ثقافة رومانية لا من الكتاب المقدس؟

    للإجابة على هذا السؤال بصدق، لا بدّ من التفريق بين ثلاثة أشياء: ما ذكره العهد القديم، وما علّمه يسوع بوضوح، وما أقرّته الكنيسة لاحقاً. هذه الطبقات الثلاث لا تتعارض — لكنها تكشف كيف يفهم المسيحيون تطوّر الوحي.

    أولاً: العهد القديم — تعدد الزوجات موجود لكنه لم يُؤمَر به

    من يقرأ العهد القديم بإنصاف يجد أن تعدد الزوجات ذُكر في قصص أنبياء كإبراهيم وداود وسليمان. لكن ذِكر الشيء لا يعني إقراره أو الأمر به. الكتاب المقدس يسجّل الواقع البشري — بما فيه من ضعف — دون أن يجعله معياراً.

    وإذا تأملنا القصص ذاتها، نجد أن تعدد الزوجات غالباً ما جلب المشكلات:

    • إبراهيم وهاجر: الغيرة والصراع بين سارة وهاجر، ثم طرد هاجر وابنها.
    • داود وزوجاته: صراعات عائلية، وتمرد ابنه أبشالوم، وفتنة البيت الواحد.
    • سليمان: الكتاب يُصرّح صراحةً أن نساءه أمالوا قلبه عن الله (الملوك الأول ١١: ٣-٤).
    ملاحظة مهمة العهد القديم لم يأمر قط بتعدد الزوجات كفريضة، بل تسامح معه في سياقات ثقافية بعينها. والفرق بين التسامح مع ظاهرة وبين الأمر بها فرق جوهري في علم الأصول.

    ثانياً: يسوع — العودة إلى الخلقة الأولى

    حين سأله الفريسيون عن الطلاق، لم يبدأ يسوع من الشريعة الموسوية، بل عاد إلى اللحظة الأولى من الخليقة:

    “أَلَمْ تَقْرَأُوا أَنَّ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْبَدْءِ خَلَقَهُمَا ذَكَراً وَأُنْثَى؟ وَقَالَ: «مِنْ أَجْلِ هَذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَداً وَاحِداً»” — متى ١٩: ٤-٥

    في هذه الآية يضع يسوع ثلاثة مبادئ بوضوح تام: رجل واحد (ذكراً لا ذكوراً)، وامرأة واحدة (أنثى لا إناثاً)، ووحدة غير قابلة للتجزئة («جسداً واحداً»). ثم يُعلّق على شريعة موسى في الطلاق فيقول: «إِنَّ مُوسَى مِنْ أَجْلِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ أَذِنَ لَكُمْ» — أي إن ما جاء في الشريعة القديمة كان تسامحاً مع الضعف البشري، لا مثالاً يُحتذى.

    المسيحيون يرون في هذا المقطع تصريحاً نبوياً بأن تعدد الزوجات لم يكن يوماً نية الله الأولى — بل كان إجازة مؤقتة لواقع بشري، انتهت بتعليم يسوع الصريح.

    ثالثاً: رسائل بولس — التعليم الصريح

    في الرسائل البولسية نجد النص الأكثر مباشرةً في هذه المسألة. حين يتحدث بولس عن مواصفات القادة الكنسيين يقول:

    “يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَسْقُفُ لاَ لَوْمَ عَلَيْهِ، بَعْلَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ” — ١ تيموثاوس ٣: ٢

    “لاَ لَوْمَ عَلَيْهِ، بَعْلُ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ” — تيطس ١: ٦

    يرى كثير من اللاهوتيين أن تخصيص هذا الشرط بالقادة يعني ضمنياً أن التعدد كان موجوداً في البيئة الثقافية المحيطة — إذ لو لم يكن موجوداً لما احتيج للتنبيه. لكن الشاهد المهم هو أن بولس يضع الزواج من واحدة معياراً للنضج الروحي والأهلية للقيادة.

    رابعاً: لماذا لم يُحرّم يسوع التعدد صراحةً؟

    سؤال عادل: إن كان يسوع يرفض التعدد، فلماذا لم يقل «يَحرُم التعدد»؟

    ثمة ثلاثة ردود مسيحية على هذا:

    • العودة إلى الأصل أقوى من النهي الفردي: حين تقول «هذا هو الأصل الإلهي» فأنت لا تحتاج لأن تُحرّم كل انحراف عنه واحداً واحداً.
    • أسلوب يسوع التعليمي: كثيراً ما كان يُعلّم بالمبدأ لا بلائحة المحظورات — «أحبوا بعضكم» يعني ضمنياً ألا تكذب ولا تؤذي، دون أن يُعدّد كل صورة من صور الإيذاء.
    • السياق الثقافي: خطابه كان للمجتمع اليهودي حيث التعدد كان نادراً نسبياً، والإشكالية الأكثر شيوعاً كانت الطلاق لأسباب تافهة.

    خامساً: جدول مقارنة

    المحورالموقفالمصدر
    العهد القديميُذكر تعدد الزوجات لأنبياء دون أمر صريح به، لكن دون نهي صريح أيضاًتكوين، صموئيل
    يسوع في الإنجيلعاد بوضوح إلى الخلقة الأولى: «الاثنان يصيران جسداً واحداً»متى ١٩: ٤-٦
    رسائل بولسنهي صريح: «لا يكن له إلا امرأة واحدة»، خاصة للقادة الكنسيين١تيموثاوس ٣: ٢
    الموقف المسيحي العامالزواج من واحدة هو المعيار الإنجيلي الصريح، وليس مجرد تقليد ثقافيتعاليم الكنيسة
    الموقف الإسلاميإباحة التعدد بشروط العدل وبحد أقصى أربعة، مع الإشارة إلى صعوبة العدل التامالنساء: ٣، ١٢٩

    سادساً: هل قرار الكنيسة ثقافي أم كتابي؟

    يطرح بعضهم أن الكنيسة إنما تبنّت الزواج من واحدة تأثراً بالثقافة الرومانية — وهو اعتراض يستحق الإنصاف. غير أن ثمة فرقاً جوهرياً: الكنيسة لم تبتدع هذا المبدأ ثم تلتمس له مسوّغاً كتابياً، بل وجدته صريحاً في تعليم يسوع ورسائل بولس. وحتى لو كان يتوافق مع ثقافة رومانية في شيء — فالتوافق الثقافي لا يُبطل المبدأ الكتابي.

    والأمانة تقتضي الإقرار بأن بعض الطوائف المسيحية في القرون الأولى لم تكن متشددة في هذا، خاصة في المجتمعات التي انتشرت فيها المسيحية حديثاً وكان التعدد جزءاً من بنيتها الاجتماعية. لكن هذا استثناء تاريخي لا قاعدة عقدية.

    سابعاً: نقطة التقاطع مع القارئ المسلم

    يُلاحظ القارئ المسلم هنا أمراً مثيراً: الإسلام أباح التعدد بشروط العدل، وفي الوقت نفسه أشار القرآن إلى صعوبة العدل التام بين الزوجات (النساء: ١٢٩). فكأن النص القرآني نفسه يضع قيداً نظرياً يجعل التعدد حالة استثنائية مشروطة لا قاعدة مطلقة.

    المسيحية اختارت مسار التضييق الكامل: الزواج من واحدة هو المعيار، لا الاستثناء. والإسلام اختار مسار الإباحة المقيدة بشروط صارمة. وكلا الموقفين انطلق من هموم أخلاقية جادة تتعلق بالعدل وكرامة المرأة — وإن اختلف المسار.

    تأمل ختامي

    في الإنجيل صورة للزواج تتجاوز مجرد الترتيب القانوني: يستخدم بولس الزواج مثلاً للعلاقة بين المسيح وكنيسته — محبة كاملة ووفاء تام وعطاء لا يتجزأ. هذه الصورة تجعل تعدد الزوجات غير ممكن، ليس لأنه محظور فحسب، بل لأنه لا ينسجم مع الاستعارة العميقة في قلب الفهم المسيحي للزواج.

    “أَيُّهَا الأَزْوَاجُ، أَحِبُّوا نِسَاءَكُمْ كَمَا أَحَبَّ الْمَسِيحُ أَيْضاً الْكَنِيسَةَ وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِهَا” — أفسس ٥: ٢٥

    هل هذا المستوى من الحب والوفاء المطلق قابل للتقسيم؟ — هذا هو السؤال الذي يطرحه الإنجيل على كل من يفكّر في معنى الزواج.


    للقراءة المباشرة في الإنجيل:

    • تكوين ٢: ١٨-٢٤ — خلق المرأة وأصل الزواج
    • متى ١٩: ١-١٢ — تعليم يسوع عن الزواج والطلاق
    • الملوك الأول ١١: ١-٨ — نساء سليمان وأثرهن
    • ١ تيموثاوس ٣: ١-٧ — مواصفات القيادة الكنسية
    • أفسس ٥: ٢٢-٣٣ — الزواج كاستعارة للعلاقة بين المسيح وكنيسته
    السابقيسوع والمرضى
    التالي لماذا يقول المسيحيون إن يسوع “ابن الله” بينما هو ابن مريم؟

    مفالات أخرى في ذات التصنيف

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    هل يوجد دليل تاريخي على الصلب خارج الكتاب المقدس؟

    لماذا يذكر القرآن معجزات ليسوع لا يذكرها الإنجيل؟

    أحدث المقالات

    أسئلة يطرحها المسلمون

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    قضايا فلسفية وتأمّلية

    يسوع والمرأة السامرية: حوار يكسر الحواجز

    أسئلة يطرحها المسلمون

    هل يوجد دليل تاريخي على الصلب خارج الكتاب المقدس؟

    دليل المسلم لقراءة الإنجيل

    الأكثر قراءة

    أسئلة يطرحها المسلمون

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    7 زيارة
    أسئلة يطرحها المسلمون

    لماذا يُشعِل المسيحيون الشموع في كنائسهم؟

    1 زيارة
    يسوع في الميزان الإسلامي والمسيحي

    هل صُلِبَ المسيح أم “شُبِّهَ لَهُمْ”؟

    1 زيارة
    عن هذا الموقع
    عن هذا الموقع

    نضع بين يديك نصوص العهد الجديد، مع شروحات مبسطة وإجابات عن أبرز الأسئلة التي يطرحها المسلمون حول المسيحية. الهدف ليس المناظرة، بل الفهم. ليس الجدل، بل القراءة المباشرة من المصدر.

    فيسبوك
    أحدث المقالات

    لماذا يصعب فهم الثالوث؟

    يسوع والمرأة السامرية: حوار يكسر الحواجز

    هل يوجد دليل تاريخي على الصلب خارج الكتاب المقدس؟

    لماذا يذكر القرآن معجزات ليسوع لا يذكرها الإنجيل؟

    لماذا لم يظهر يسوع للجميع بعد قيامته؟

    التصنيفات
    • أسئلة يطرحها المسلمون (95)
    • قضايا فلسفية وتأمّلية (23)
    • يسوع في الميزان الإسلامي والمسيحي (18)
    • يسوع في حياته اليومية (21)
    جميع الحقوق محفوظة © 2026 | بُني باحترامٍ لجميع الأديان

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter