Close Menu
    فيسبوك
    دليل المسلم لمعرفة يسوع المسيح في القرآن وفي الإنجيل
    • الرئيسية
    • ببساطة واختصار
    • المقالات
      • أسئلة يطرحها المسلمون
      • يسوع في الميزان الإسلامي والمسيحي
      • يسوع في حياته اليومية
      • قضايا فلسفية وتأمّلية
    • دليل المسلم
      • أشهر 10 مغالطات شائعة عن المسيحية
      • أهم 100 سؤال يطرحه المسلمون
      • كيف أقرأ الإنجيل لأول مرة؟
      • مصطلحات مسيحية
      • قاموس المقارنة: المسيحية والإسلام
      • الإنجيل المقدس
    • المقالات الأكثر قراءة
    • من نحن؟
    فيسبوك
    دليل المسلم لمعرفة يسوع المسيح في القرآن وفي الإنجيل
    الرئيسية»أسئلة يطرحها المسلمون»لماذا لا يؤمن المسيحيون بمحمد؟
    أسئلة يطرحها المسلمون

    لماذا لا يؤمن المسيحيون بمحمد؟

    سؤال يُطرح بصدق، وجوابه يبدأ من مكان غير متوقَّع
    18 زيارة7 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب تيلقرام
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    إذا كنتَ مسلماً، فربما مرّ عليك هذا السؤال أكثر من مرة، وربما خالطه شيء من الاستغراب: المسيحيون يؤمنون بموسى وبإبراهيم وبداود، ويُجلّون مريم، ويرون في عيسى أكثر مما يراه أي دين آخر، فما الذي يمنعهم إذن من الخطوة الأخيرة؟ ألا يكفي أن يكون محمد قد جاء «مصدّقاً لما بين يديه»؟

    هذا السؤال مشروع، ويستحق جواباً لا يتهرّب ولا يجامل. وسنحاول هنا أن نجيب عنه بترتيب هادئ: نبدأ بما يقوله المسيحيون فعلاً عن أنفسهم، ثم نعرض الحجة الإسلامية بأقوى صورها كما يعرضها أصحابها، ثم نترك المقارنة للقارئ.

    أولاً: السؤال نفسه يفترض شيئاً يستحق التوقف

    حين نقول «لماذا لا يؤمنون بمحمد؟» فالسؤال يضع الإيمان بمحمد في مقام الخطوة التالية الطبيعية بعد الإيمان بعيسى. وهذا ترتيب منطقي داخل الإسلام، لأن الإسلام يعدّ نفسه حلقة أخيرة في سلسلة واحدة. لكنه ترتيب لا يراه المسيحي كذلك، لأن نقطة الانطلاق مختلفة.

    المسيحي لا يقف أمام محمد بعد أن أنهى رحلته مع الأنبياء ثم قرر أن يتوقف. هو يقف عند يسوع باعتباره محطة الوصول لا محطة العبور. وهذا هو لبّ المسألة كلها: الخلاف ليس على شخص محمد أولاً، بل على مكانة يسوع أولاً.

    ثانياً: يسوع بوصفه «الكلمة الأخيرة»

    تبدأ الرسالة إلى العبرانيين بجملة تختصر الموقف المسيحي كله:

    «اللهُ، بَعدَ ما كلَّمَ الآباءَ بالأنبياءِ قديماً، بأنواعٍ وطُرُقٍ كثيرةٍ، كلَّمنا في هذِهِ الأيّامِ الأخيرةِ في ابنِهِ، الذي جعلَهُ وارِثاً لكُلِّ شيءٍ، الذي بهِ أيضاً عَمِلَ العالَمينَ» العبرانيين ١: ١–٢ (ترجمة فان دايك)

    انظر إلى بنية الجملة: هناك مرحلة «الأنبياء» بأنواعهم وطرقهم الكثيرة، ثم مرحلة «الابن» في «الأيام الأخيرة». المسيحي لا يقرأ هذا على أنه انتقاص من الأنبياء، بل على أنه ترتيب: الأنبياء أشاروا إلى شيء، ويسوع هو الشيء نفسه. ومن ثمّ فإن انتظار وحي جديد بعده يبدو للمسيحي كمن يتلقى الرسالة ثم ينتظر رسالة أخرى تشرح ما جاء في الأولى.

    وهذا ما يجعل موقفه مختلفاً عن موقفه من موسى مثلاً. فموسى نفسه قال إن نبياً سيأتي بعده (تثنية ١٨: ١٥)، فالمسيحي واليهودي كلاهما ينتظران. أما بعد يسوع فالإنجيل لا يقول إن نبياً جديداً سيأتي، بل يقول إن «الابن» قد جاء، وإن ما بعده هو الحصاد لا البذار.

    ثالثاً: حين يخالف اللاحقُ ما هو أساس السابق

    هنا نصل إلى العقدة الحقيقية، ويحسن أن نقولها بلا مواربة. القرآن يقول إن عيسى لم يُصلب (النساء: ١٥٧)، ويقول إن الله لا يتخذ ولداً، وينفي التثليث. والمسيحية ترى في الصلب والفداء والابن قلب رسالتها، لا هامشاً يمكن تعديله.

    فالمسيحي لا يقول: «محمد رجل سيئ فلا أتبعه». هو يقول شيئاً أدقّ: إذا كان الوحي اللاحق يُصحّح ما هو أساس الإيمان السابق، فعليّ أن أسأل أي الروايتين أثق بها، وأنا أثق بالشهادة الأقدم والأقرب إلى الحدث. والشهادة الأقدم هنا شهادة شهود عيان كتبوا في القرن الأول، لا بعد ستة قرون.

    وقد كتب بولس محذّراً الغلاطيين من هذا بالذات:

    «ولكن إنْ بَشَّرناكُمْ نحنُ أو ملاكٌ مِنَ السماءِ بغيرِ ما بَشَّرناكُمْ فليكُنْ «أناثيما»!» غلاطية ١: ٨ (ترجمة فان دايك)

    والإنصاف يقتضي أن نقول إن هذا النص كُتب حوالي منتصف القرن الأول، أي قبل محمد بخمسة قرون، وكان موجَّهاً إلى جدل داخلي حول الختان وشروط الخلاص، ولم يكن موجَّهاً إلى الإسلام أصلاً. لكن المسيحيين عبر القرون قرأوه قاعدة عامة: ما يُخالف الإنجيل المستلَم لا يُقبل ولو جاء بأبهى صورة. وهذه القراءة هي التي تفسّر موقفهم، ولو أن بولس لم يقصدها.

    رابعاً: الحجة الإسلامية كما يعرضها أصحابها

    ولكي لا يكون العرض من طرف واحد، لنُصغِ إلى الحجة المقابلة بأقوى صورها. فالمسلم لا يرى في الإيمان بمحمد انقطاعاً عن يسوع، بل يراه وفاءً له.

    ١. القرآن يقول إن عيسى نفسه بشّر به

    يقول القرآن على لسان عيسى: «وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ» (الصف: ٦). وقد فسّر ابن كثير الآية بأن عيسى، وهو خاتم أنبياء بني إسرائيل، أقام مبشّراً بمحمد، وهو أحمد. فالمسلم يقول: أنا لا أتجاوز عيسى، بل أتبع وصيته.

    ٢. النبي نفسه قرّب نفسه من عيسى

    روى البخاري (٣٤٤٣) ومسلم (٢٣٦٥) عن أبي هريرة أن النبي قال: «أنا أَوْلى الناسِ بعيسى ابنِ مريمَ في الدنيا والآخرةِ، والأنبياءُ إخوةٌ لِعَلّاتٍ، أمهاتُهم شتّى ودينُهم واحدٌ». أي إن الدين واحد وإن اختلفت الشرائع. فالإسلام في نظر المسلم ليس ديناً جديداً يلغي المسيحية، بل هو الدين نفسه في صورته المتممة.

    ٣. البشارة بـ«المعزّي»

    ويستشهد كثير من المسلمين بقول يسوع في إنجيل يوحنا: «وأنا أطلبُ من الآبِ فيُعطيكم مُعَزّياً آخرَ ليمكُثَ معكم إلى الأبد» (يوحنا ١٤: ١٦). ويرون أن هذا «المعزّي» (باراكليتوس) هو محمد. ويستندون إلى قول ابن إسحاق في السيرة إن «المنحمنا» بالسريانية هو محمد، وهو بالرومية «البرقليطس».

    وهذه النقطة تستحق دقة خاصة، لأن الحجة تُعرض أحياناً بصورة أقوى مما ينبغي أو أضعف. فالدراسات الأكاديمية تميّز بين أمرين: (أ) ربط ابن إسحاق في القرن الثامن بين «المنحمنا/البرقليطس» ومحمد، وهو ربط قديم موثّق في السيرة. و(ب) دعوى أن الأصل اليوناني كان «بيريكلوطوس» (المحمود) ثم حُرّف إلى «باراكليتوس»، وهي دعوى ظهرت في كتابات القرن التاسع عشر، وقد لاحظ الباحثون أنه لا توجد مخطوطة يونانية واحدة بهذه القراءة. أما الأول فيبقى موضوع دراسة، وأما الثاني فلا سند له في المخطوطات.

    والمسيحي يرد على أصل المسألة بنص الإنجيل نفسه، إذ يصرّح يوحنا ١٤: ٢٦ بأن المعزّي هو «الروحُ القدسُ الذي سيُرسلُهُ الآبُ باسمي»، ويصف يوحنا ١٦: ١٣–١٤ عمله بأنه «لا يتكلمُ من نفسِهِ… ذاك يُمجّدُني لأنهُ يأخذُ مما لي ويُخبرُكم». وهو يرى أن هذا الوصف لا ينطبق على رسول بشري جاء بعد ستة قرون، لأن يسوع قال لتلاميذه إنهم «يعرفونه لأنه ماكثٌ معكم ويكونُ فيكم» (١٤: ١٧)، أي إنه حاضر فيهم وقت الكلام.

    خامساً: مقارنة في خمسة محاور

    المحورالمنظور المسيحيالمنظور الإسلامينقطة الخلافنقطة التقاء
    مكانة يسوعالكلمة الأخيرة، والابننبي ورسول، كلمة الله وروح منهطبيعته: بشرية فقط أم إلهية أيضاًيُجَلّه الطرفان ويُقرّان بميلاده العذراوي
    ختم الوحيتمّ في المسيحتمّ في محمد (الأحزاب: ٤٠)أي الختمين هو الأخيركلاهما يرى الوحي مكتملاً في شخص
    الصلبحدث حقيقي وأساس الفداءلم يُصلب (النساء: ١٥٧)وقوع الحدث نفسهكلاهما يرى أن يسوع واجه الرفض والعداء من قومه
    البشارة بنبي بعده«المعزّي» هو الروح القدس«أحمد» و«المعزّي» هو محمدهوية «المعزّي» وقراءة النصينكلاهما يقرّ بأن يسوع بشّر بمن يأتي بعده
    موقف الأتباعقبول شهادة الشهود الأوائلقبول الوحي الأخير المصحِّحأيهما المرجع عند التعارضكلاهما يطلب الحق ويخشى الضلال

    سادساً: موقفان داخل المسيحية

    وليس لدى المسيحيين موقف واحد في التعبير عن ذلك، ومن الإنصاف أن نميّز بين موقفين:

    • موقف الاحترام مع عدم الإيمان. وهو الموقف الرسمي للكنيسة الكاثوليكية في وثيقة «في عصرنا» (نوسترا إيتاته، ١٩٦٥) التي تنظر «باحترام» إلى المسلمين الذين «يعبدون الإله الواحد الحي القيوم»، وتقول إنهم «يجلّون يسوع كنبي وإن لم يعترفوا به كإله». والوثيقة تتحدث عن المسلمين لا عن محمد، وهي لا تتخذ موقفاً من نبوته.
    • موقف الرفض الصريح. وهو موقف تيارات مسيحية كثيرة ترى أن الإيمان بمحمد يعني قبول ما يناقض أساس الإنجيل (الصلب والفداء والبنوّة)، فلا يمكن في نظرها الجمع بين الأمرين.

    والمشترك بينهما أن الرفض في الحالتين لا يقوم على كراهية معلنة بل على سؤال المرجعية: أي الشهادتين نصدّق عند التعارض؟

    سابعاً: الوجه الآخر للقصة: ورقة بن نوفل

    وفي حديث بدء الوحي المشهور عند البخاري، حين عادت خديجة بالنبي إلى ابن عمها، قيل عنه إنه «كان امرأً قد تنصّر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبراني، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب». وتذكر روايات السيرة أنه قال لخديجة إن ما جاء محمداً هو «الناموس الأكبر» الذي كان يأتي موسى، وإنه «لنبي هذه الأمة». وهذا مما يستشهد به بعض المسلمين لبيان أن قارئاً للإنجيل عرف في الوحي امتداداً لما يعرف.

    وهذا يفتح للقارئ سؤالاً مفيداً: إن كان ورقة، وهو قارئ للإنجيل، قد رأى في الوحي امتداداً لما يعرف، فهل يعني ذلك أن المسيحية كلها كانت ستفعل مثله لو سمعت؟ أم أن ورقة رجل واحد في لحظة واحدة، والمسيحيون الذين جاءوا بعده واجهوا الرسالة كاملة بكل ما فيها مما يخالف إنجيلهم؟ كلاهما قراءة ممكنة، ولا يحسم أحدهما التاريخ.

    ثامناً: نقطة الالتقاء الحقيقية

    قد يبدو من كل ما سبق أن الخلاف بين الدينين عن محمد، لكن القراءة الدقيقة تكشف شيئاً آخر: الخلاف الأعمق عن يسوع. فلو اتفق المسلم والمسيحي على من هو يسوع، لسقط معظم الخلاف على محمد من تلقاء نفسه.

    وهذا يجعل السؤال «لماذا لا يؤمن المسيحيون بمحمد؟» سؤالاً يفتح على سؤال أعمق يشترك فيه الطرفان: من هو يسوع؟ وماذا فعل؟ وماذا قال عن نفسه؟ والإنجيل نفسه يبقى متاحاً للقراءة المباشرة، وقد كتبه أربعة شهود بأقلام مختلفة، ويمكن لأي قارئ أن يبدأ به دون وسيط.

    لو أنك قرأتَ أناجيل يسوع الأربعة كما هي، بلا حكم مسبق ولا مقارنة، فماذا كنتَ ستقول عن هذا الشخص؟

    نصوص للقراءة المباشرة
    • الإنجيل: رسالة العبرانيين، الإصحاح ١ (يسوع والأنبياء).
    • الإنجيل: يوحنا ١٤ – ١٦ (وعد يسوع بـ«المعزّي»).
    • الإنجيل: رسالة غلاطية ١: ٦–١٢ (تحذير بولس من «إنجيل آخر»).
    • القرآن: سورة الصف (٦١): ٦، وسورة الأحزاب (٣٣): ٤٠، وسورة النساء (٤): ١٥٧.
    • الحديث: صحيح البخاري ٣٤٤٣، وصحيح مسلم ٢٣٦٥ («أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم»).
    • الحديث: صحيح البخاري، كتاب بدء الوحي (قصة ورقة بن نوفل).
    • تفسير الصف: ٦ عند ابن كثير والقرطبي والبغوي.
    • الفاتيكان الثاني: وثيقة «في عصرنا» (Nostra Aetate)، الفقرة ٣، عن المسلمين.
    السابق«يخلق من الطين كهيئة الطير» — ماذا يعني ذلك؟
    التالي ماذا نعرف عن حياة يسوع بين طفولته وبداية رسالته؟

    المقالات ذات الصلة

    ماذا تعلّمنا «أبانا الذي في السماوات» عن الصلاة اليومية؟

    هل المسيحية دين وافد على العرب؟

    ما هي المعمودية؟ ولماذا يعتمد المسيحي؟

    أحدث المقالات

    أسئلة يطرحها المسلمون

    ماذا تعلّمنا «أبانا الذي في السماوات» عن الصلاة اليومية؟

    قضايا فلسفية وتأمّلية

    أين يسوع حين أتألم؟

    أسئلة يطرحها المسلمون

    هل المسيحية دين وافد على العرب؟

    دليل المسلم لقراءة الإنجيل

    الأكثر قراءة

    أسئلة يطرحها المسلمون

    حجاب المرأة بين اليهودية والمسيحية والإسلام: فريضة أم تقليد؟

    12 زيارة
    يسوع في الميزان الإسلامي والمسيحي

    لماذا صُلِبَ المسيح؟

    4 زيارة
    يسوع في حياته اليومية

    يسوع والأطفال

    4 زيارة
    عن هذا الموقع
    عن هذا الموقع

    نضع بين يديك نصوص العهد الجديد، مع شروحات مبسطة وإجابات عن أبرز الأسئلة التي يطرحها المسلمون حول المسيحية. الهدف ليس المناظرة، بل الفهم. ليس الجدل، بل القراءة المباشرة من المصدر.

    فيسبوك
    أحدث المقالات

    ماذا تعلّمنا «أبانا الذي في السماوات» عن الصلاة اليومية؟

    أين يسوع حين أتألم؟

    هل المسيحية دين وافد على العرب؟

    ما هي المعمودية؟ ولماذا يعتمد المسيحي؟

    التصنيفات
    • أسئلة يطرحها المسلمون (125)
    • قضايا فلسفية وتأمّلية (26)
    • يسوع في الميزان الإسلامي والمسيحي (19)
    • يسوع في حياته اليومية (25)
    جميع الحقوق محفوظة © 2026 | بُني باحترامٍ لجميع الأديان

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter