Close Menu
    فيسبوك
    دليل المسلم لمعرفة يسوع المسيح في القرآن وفي الإنجيل
    • الرئيسية
    • ببساطة واختصار
    • المقالات
      • أسئلة يطرحها المسلمون
      • يسوع في الميزان الإسلامي والمسيحي
      • يسوع في حياته اليومية
      • قضايا فلسفية وتأمّلية
    • دليل المسلم
      • أشهر 10 مغالطات شائعة عن المسيحية
      • أهم 100 سؤال يطرحه المسلمون
      • كيف أقرأ الإنجيل لأول مرة؟
      • مصطلحات مسيحية
      • قاموس المقارنة: المسيحية والإسلام
      • الإنجيل المقدس
    • المقالات الأكثر قراءة
    • من نحن؟
    فيسبوك
    دليل المسلم لمعرفة يسوع المسيح في القرآن وفي الإنجيل
    الرئيسية»قضايا فلسفية وتأمّلية»الخوف من الله أم محبته؟
    قضايا فلسفية وتأمّلية

    الخوف من الله أم محبته؟

    أيّ علاقة أعمق بربّ العالمين؟
    7 زيارة6 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب تيلقرام
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كثيرون يقفون أمام هذا السؤال في لحظة صدق مع أنفسهم: هل علاقتي بالله علاقة رهبة وحذر، أم علاقة قرب وحنان؟ وهل يجوز أصلاً أن تكون العلاقة بالخالق العظيم علاقة «محبة» بالمعنى الذي نعرفه بين البشر، أم أن هذا تبسيط يُنقص من جلاله وعظمته؟ السؤال ليس تنظيرياً بحتاً، بل هو سؤال يعيشه كل مؤمن في صلاته وعبادته اليومية: هل أقترب من الله وأنا مرتعد، أم وأنا مطمئن؟

    هذا المقال يستعرض كيف تناول الوحيان — القرآن والإنجيل — هذه العلاقة المزدوجة، وأين يلتقي الخوف بالمحبة، وأين يفترقان، في كل من التصوّرين الإسلامي والمسيحي.

    الخوف من الله في القرآن

    يتكرر الأمر بالخوف من الله في القرآن الكريم في سياقات متعددة، وأحياناً يقترن الخوف بالإيمان نفسه كشرط له، كما في قوله تعالى في سورة آل عمران:

    ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ سورة آل عمران، الآية ١٧٥

    فسّر الإمام الطبري هذه الآية بأن المعنى هو: خافوني في ترك أمري إن كنتم مصدِّقين بوعدي، أي أن مخافة الله هنا مرتبطة بطاعته واجتناب معصيته. أما الإمام القرطبي فذهب إلى تعريف أدقّ للخوف المطلوب، إذ قال إن الخائف الحقيقي ليس من يبكي ويمسح عينيه، بل من يترك ما يخاف أن يُعذَّب عليه — أي أن الخوف عمل وسلوك لا مجرد شعور عابر.

    ويربط الشيخ عبد الرحمن السعدي في تفسيره هذا الخوف بجوهر الإيمان نفسه، فيقول إن الخوف من الله وحده من لوازم الإيمان، وأن درجة خوف العبد تتناسب مع درجة إيمانه، وأن الخوف المحمود هو ما يحجز العبد عن محارم الله — أي أن للخوف هنا وظيفة أخلاقية وقائية، لا عقابية فحسب.

    محبة الله للعبد في القرآن

    في المقابل، يزخر القرآن بآيات تصف محبة الله لعباد معيّنين، وإن كانت هذه المحبة في الغالب مشروطة بأوصاف وأعمال، لا محبة مطلقة غير مشروطة. فالله يحب المحسنين:

    ﴿وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ سورة البقرة، الآية ١٩٥

    ويحب التوابين والمتطهرين، كما في سورة البقرة، ويحب المتقين كما في سورة آل عمران: «بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين». وقد فسّر الطبري هذه المحبة بأنها محبة الله لمن يتقونه فيخافون عقابه ويحذرون عذابه ويطيعونه فيما أمرهم به — فربط المحبة والخوف برباط واحد لا انفصام فيه.

    من اللافت أن أغلب آيات «إن الله يحب» في القرآن مسبوقة بشرط: الإحسان، والتقوى، والتوبة، والطهارة. المحبة هنا استجابة إلهية لسلوك العبد، لا نقطة انطلاق العلاقة معه.

    التوازن بين الخوف والرجاء في التراث الإسلامي

    أدرك علماء الإسلام منذ القدم خطورة الميل الكامل إلى أحد الطرفين، فحذّروا من خوف يُقنِّط من رحمة الله، ومن رجاء يُؤمِّن من مكره. وقد ورد في الحديث الصحيح عن أبي هريرة أن النبي محمد ﷺ قال:

    «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً» رواه البخاري، رقم ٦٤٨٥

    وهذا الحديث يُفهم عادة في سياق التخويف من أهوال الآخرة، لكن الروايات الأخرى للحديث تكشف جانباً آخر مهماً: فحين رأى النبي ﷺ أثر كلامه في إبكاء أصحابه، أوحى الله إليه: «يا محمد، لِمَ تُقنِّط عبادي؟» فرجع وقال: «أبشروا، وسدِّدوا، وقاربوا» — أي أن الخوف نفسه له حدّ لا يجوز تجاوزه إلى القنوط.

    وفي المقابل، يرد في الحديث القدسي الذي رواه البخاري أيضاً عن أبي هريرة أن الله كتب عند نفسه فوق العرش:

    «لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ، كَتَبَ عِنْدَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ: إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي» رواه البخاري، رقم ٧٤٥٣، ومسلم

    وهذا الحديث يُقرّر أسبقية الرحمة على الغضب، ليس فقط زمنياً بل جوهرياً، إذ إن الرحمة صفة ذاتية لله لم يزل متّصفاً بها، بينما الغضب صفة فعلية تابعة لمشيئته كما بيّن ذلك بعض شرّاح الحديث. من هنا نشأ في التصوف الإسلامي مفهوم «الخوف الرجائي» أو ما سماه بعض العلماء «الخشية المحبة» — أي خوف لا ينفصل عن حب، بل يتولّد منه، كما قيل: «لا نحب الله خوفاً، بل نخاف منه محبة».

    المحبة كأساس العلاقة في الإنجيل

    الموقف المسيحي، وإن كان لا يُلغي مفهوم «مخافة الرب»، يضع المحبة في مكانة مختلفة جوهرياً: فهي ليست ثمرة الطاعة ونتيجتها، بل هي أساس العلاقة كلها ونقطة انطلاقها. يقول الرسول يوحنا في رسالته الأولى نصاً واضحاً وصريحاً في هذا الشأن:

    «لَيْسَ فِي الْمَحَبَّةِ خَوْفٌ، بَلِ الْمَحَبَّةُ الْكَامِلَةُ تَطْرَحُ الْخَوْفَ إِلَى خَارِجٍ، لأَنَّ الْخَوْفَ لَهُ عَذَابٌ، وَأَمَّا مَنْ خَافَ فَلَمْ يَتَكَمَّلْ فِي الْمَحَبَّةِ» رسالة يوحنا الأولى، الإصحاح ٤، الآية ١٨

    هذا النص لا يُلغي مفهوم الخوف من الله كلياً، لكنه يضعه في مرتبة أدنى من المحبة، بل يجعله علامة على نقص نضج العلاقة لا كمالها. الفكرة اللاهوتية هنا أن الخوف الذي يتحدث عنه يوحنا هو خوف العقاب — أي القلق من أن الله قد يُعاقب، وهو خوف ينشأ من الشك في محبة الله، لا من معرفتها. أما من اختبر محبة الله كاملة، فلا يعود يخشى العقاب، لأنه يثق أن الله ليس في موقع الخصم منه.

    من العبودية إلى البنوة

    يُطوّر الرسول بولس هذه الفكرة في رسالته إلى أهل رومية، حيث يميّز بين نوعين من العلاقة بالله: علاقة العبد الخائف، وعلاقة الابن الواثق:

    «إِذْ لَمْ تَأْخُذُوا رُوحَ الْعُبُودِيَّةِ أَيْضاً لِلْخَوْفِ، بَلْ أَخَذْتُمْ رُوحَ التَّبَنِّي الَّذِي بِهِ نَصْرُخُ: يَا أَبَا الآبُ» رومية، الإصحاح ٨، الآية ١٥

    «أبا» كلمة آرامية دارجة كان الأطفال يخاطبون بها آباءهم، أقرب ما تكون إلى «يا أبي» أو حتى أدفأ من ذلك. استخدام بولس لها هنا مقصود: فهو يصف علاقة بالله ليست علاقة الخادم بسيده الذي يخشى عقابه، بل علاقة الابن بأبيه الذي يثق في محبته حتى في لحظة الخطأ.

    هل أُلغي الخوف من الله في المسيحية؟

    رغم مركزية المحبة، لا يخلو الكتاب المقدس من دعوات صريحة لمخافة الله، خصوصاً في العهد القديم، حيث يرد في سفر الأمثال:

    «بَدْءُ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ الرَّبِّ، وَمَعْرِفَةُ الْقُدُّوسِ فَهْمٌ» سفر الأمثال، الإصحاح ٩، الآية ١٠

    لكن اللاهوت المسيحي يقرأ هذه «المخافة» قراءة مختلفة عن الرعب من عقوبة قاسية: فهي تبدأ بالوعي بعظمة الله وقداسته المطلقة، لكنها تنتقل — عبر معرفة محبته — إلى ما وصفه بعض الآباء الروحيين بـ«الخوف البنوي»، أي الخشية المحبّة التي لا تنبع من توجّس العقاب، بل من رهبة رؤية عظمة من نحبه، تماماً كما يخشى الابن أن يُحزن أباه لا أن يُعاقَبه. وبهذا المعنى يمكن أن تجتمع الآيتان: «بدء الحكمة مخافة الرب» و«المحبة الكاملة تطرح الخوف خارجاً» — فالمخافة بداية الطريق، والمحبة غايته ونضجه.

    جدول مقارنة
    المحورالتصوّر المسيحيالتصوّر الإسلامي
    أساس العلاقةالمحبة أولاً؛ الخوف مرحلة تُتجاوَز بالنضوّ الروحيالخوف والرجاء معاً، جناحان متلازمان لا ينفصلان
    طبيعة المحبة الإلهيةمحبة سابقة غير مشروطة، الله يحب الخاطئ قبل توبتهمحبة غالباً مشروطة بالإحسان والتقوى والتوبة
    صورة العلاقةعلاقة أب وابن، «روح التبني»علاقة عبد بربّه، مع رجاء الرحمة والقرب
    وظيفة الخوفعلامة على نقص اكتمال المحبة يُراد تجاوزهاحاجز يحجز عن المعصية، وباب من أبواب الحكمة
    قائمة للقراءة المباشرة
    • من الإنجيل: رسالة يوحنا الأولى، الإصحاح ٤ كاملاً — عن طبيعة محبة الله
    • من الإنجيل: رسالة رومية، الإصحاح ٨ — عن «روح التبني»
    • من الإنجيل: سفر الأمثال، الإصحاح ٩ — عن «بدء الحكمة»
    • من القرآن: سورة آل عمران، الآيات ٧٦ و١٧٥ — عن محبة الله وخوف المؤمنين
    • من القرآن: سورة البقرة، الآية ١٩٥ — «إن الله يحب المحسنين»
    • من السنة: صحيح البخاري، حديث «إن رحمتي سبقت غضبي»
    • من السنة: صحيح البخاري، حديث «لو تعلمون ما أعلم»
    للتأمل حين تقف أمام الله في صلاتك، ماذا تشعر أكثر: أنك عبدٌ يخشى العقاب، أم ابنٌ يثق بالمحبة؟ وهل يمكن أن تكون العلاقة الحقّة بالخالق مزيجاً من الاثنين معاً، أم أن أحدهما لا بد أن يكون الأساس والآخر تابعاً له؟
    السابقهل توجد أدلة تاريخية على صلب المسيح؟
    التالي التوراة والإنجيل في الكتاب المقدس: لماذا عهدان لا عهد واحد؟

    المقالات ذات الصلة

    أين يسوع حين أتألم؟

    ما هو موقف المسيحية من المثلية الجنسية؟

    ما موقف المسيحية من الانتحار؟

    أحدث المقالات

    أسئلة يطرحها المسلمون

    ماذا تعلّمنا «أبانا الذي في السماوات» عن الصلاة اليومية؟

    قضايا فلسفية وتأمّلية

    أين يسوع حين أتألم؟

    أسئلة يطرحها المسلمون

    هل المسيحية دين وافد على العرب؟

    دليل المسلم لقراءة الإنجيل

    الأكثر قراءة

    أسئلة يطرحها المسلمون

    حجاب المرأة بين اليهودية والمسيحية والإسلام: فريضة أم تقليد؟

    12 زيارة
    يسوع في الميزان الإسلامي والمسيحي

    لماذا صُلِبَ المسيح؟

    4 زيارة
    يسوع في حياته اليومية

    يسوع والأطفال

    4 زيارة
    عن هذا الموقع
    عن هذا الموقع

    نضع بين يديك نصوص العهد الجديد، مع شروحات مبسطة وإجابات عن أبرز الأسئلة التي يطرحها المسلمون حول المسيحية. الهدف ليس المناظرة، بل الفهم. ليس الجدل، بل القراءة المباشرة من المصدر.

    فيسبوك
    أحدث المقالات

    ماذا تعلّمنا «أبانا الذي في السماوات» عن الصلاة اليومية؟

    أين يسوع حين أتألم؟

    هل المسيحية دين وافد على العرب؟

    ما هي المعمودية؟ ولماذا يعتمد المسيحي؟

    التصنيفات
    • أسئلة يطرحها المسلمون (125)
    • قضايا فلسفية وتأمّلية (26)
    • يسوع في الميزان الإسلامي والمسيحي (19)
    • يسوع في حياته اليومية (25)
    جميع الحقوق محفوظة © 2026 | بُني باحترامٍ لجميع الأديان

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter